رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل تصبح أوكرانيا ضحية الخلاف السياسي بين ترمب وبايدن؟

اوكرانيا والولايات
اوكرانيا والولايات المتحدة الأمريكية

شهد البيت الأبيض تصعيدًا مفاجئًا بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بعد أن طالب نائب الرئيس جيه دي فانس الزعيم الأوكراني بإبداء مزيد من الامتنان للولايات المتحدة. 

ومع تأييد ترمب لهذا الطرح، احتد النقاش، حيث وجه الرئيس الأمريكي تحذيرًا شديد اللهجة لزيلينسكي قائلاً:
"أنت تخاطر بحياة الملايين من الناس.. أنت تخاطر بالحرب العالمية الثالثة".

إلغاء صفقة المعادن النادرة

في أعقاب التوتر، ألغى ترمب خطة توقيع اتفاقية كانت ستمنح الولايات المتحدة حق الوصول إلى المعادن الأرضية النادرة في أوكرانيا، وهي صفقة قال إنها كانت ستساعد في إنهاء الحرب الدائرة هناك. 

وألقى هذا القرار بظلال من الشك حول مستقبل الدعم الأمريكي لكييف في حربها ضد الغزو الروسي.

العلاقة المتوترة منذ 2019

بدأت العلاقة بين ترمب وزيلينسكي تأخذ طابعًا متوترًا منذ مكالمة هاتفية في يوليو 2019، عندما طلب ترامب من الرئيس الأوكراني الجديد حينها فتح تحقيق في أعمال هانتر بايدن، نجل نائب الرئيس السابق جو بايدن، مقابل استمرار الدعم العسكري الأمريكي لكييف. 

تلك المكالمة أدت إلى مساءلة ترمب من قبل الكونجرس وعزله لاحقًا في ديسمبر 2019 بتهم إساءة استخدام السلطة وعرقلة العدالة، قبل أن يبرئه مجلس الشيوخ.

دعم بايدن غير المشروط لأوكرانيا

مع تولي جو بايدن الرئاسة في 2021، تغير نهج البيت الأبيض تجاه أوكرانيا بشكل جذري. فقد جعلت إدارته دعمكييف محورًا لسياستها الخارجية، حيث قدمت الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار من المساعدات العسكرية منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، رغم تصاعد الجدل داخل الكونجرس بشأن استمرار هذا الدعم.

زيلينسكي في قلب الجدل السياسي الأمريكي

لطالما كان زيلينسكي في موقف حساس داخل السياسة الأمريكية. ففي سبتمبر الماضي، زار مصنع ذخيرة في ولاية بنسلفانيا برفقة بايدن، في خطوة اعتبرها بعض الجمهوريين دعمًا غير مباشر لنائبة الرئيس كامالا هاريس في حملتها الانتخابية. 

كما التقى ترمب في برج ترمب بمانهاتن، حيث ناقشا إنهاء الحرب.

ترامب يغير موقفه تجاه زيلينسكي

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية 2024، بدأ ترمب في اتخاذ مواقف أكثر تشددًا تجاه أوكرانيا. فقد ندد علنًا بزيلينسكي، واصفًا إياه بـ"ديكتاتور بلا انتخابات" بسبب عدم تنظيم أوكرانيا لانتخابات جديدة، وهو موقف يتماشى مع الدعاية الروسية. 

كما ألقى باللوم على أوكرانيا في اندلاع الحرب، رغم اعترافه لاحقًا بأن روسيا هي المعتدية.

لقاء متوتر ومستقبل مجهول

جاء اجتماع الجمعة بعد إعلان زيلينسكي استعداده لتوقيع صفقة المعادن مع واشنطن، لكن المواجهة الساخنة بينه وبين ترمب قلبت المشهد رأسًا على عقب. 

وبينما وصف ترمب دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا بأنه "شيء يستحق القيام به"، فإن التوتر المتزايد قد يضعف موقف كييف في الحرب، خصوصًا مع تصاعد الأصوات الجمهورية التي تطالب بإعادة النظر في المساعدات الأمريكية.

ما التالي؟

في ظل هذه التطورات، يبقى مستقبل العلاقة بين ترمب وزيلينسكي مجهولًا، فهل سيواصل البيت الأبيض دعم أوكرانيا بنفس الزخم، أم أن التصعيد الأخير سيكون مقدمة لتغيير جذري في سياسة واشنطن تجاه الصراع الروسي الأوكراني؟

تم نسخ الرابط