رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«فشلت في إنقاذ عيلتي».. شاب ينهي حياته بسبب خلافات أسرية في الدقي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في زقاق صغير بحي الدقي، كان "أحمد" يسابق الزمن رغم صغر سنه، طفل لم يعش طفولته، ومراهق لم يحظَ بفرصة اللهو والمرح، حيث أنه منذ نعومة أظافره وجد نفسه وسط دوامة من الخلافات والصراعات التي دمرت عائلته الصغيرة، ومع انفصال والديه وجد نفسه ممزقًا بينهما، لا ينتمي لأي طرف، وكأنه بات مجرد تفصيله زائدة في حياتهما.

طفولة على الهامش

لم تكن حياة أحمد سهلة، فمنذ صغره لم يعرف الاستقرار، وكان كل ليلة كانت تنتهي بصوت الصراخ والاتهامات المتبادلة بين والديه، ليجد نفسه في صباح اليوم التالي يحمل على عاتقه آثار حرب نفسية لم يكن طرفًا فيها، لكنه كان الضحية الكبرى لها، ومع وقوع الطلاق لم يحصل أحمد على حق الاختيار، بل فرض عليه الواقع أن يكون عالقًا بين عالمين، كلاهما ينكر وجوده إلا عندما يكون طرفًا في إلقاء اللوم.

الصبي الذي حمل هموم الكبار

بسنواته القليلة كان أحمد أكبر من عمره، لم يجد طفولته بين الكتب والألعاب، بل بين زجاجات الصابون وقطع القماش في مغسلة بسيطة، حيث كان يعمل ليؤمن قوت يومه ويساعد والدته في مصاريف المنزل، وكان يكد ويتعب ليؤدي دور الأب الذي غاب، لكنه في المقابل لم يجد من يحنو عليه، وكان يحمل قلبًا متعبًا، وروحًا أرهقتها الحياة قبل أن تبدأ.

"المشهد الأخير" صمت يسبق العاصفة

في تلك الليلة كان أحمد صامتًا أكثر من المعتاد، عيناه تحملان حزنًا دفينًا، كأنه يودع كل شيء من حوله، أنهى عمله وأغلق المغسلة، ثم نظر طويلًا إلى المروحة المعلقة في السقف ربما كان يفكر في لحظاته الأخيرة، وربما كان يتساءل إن كان أحدهم سيفتقده لو رحل؟ لكنه كان متأكدًا أن أحدًا لن يلاحظ غيابه، فقرر الرحيل بنفسه.

المشهد الصادم

مع بزوغ فجر اليوم التالي، لاحظ الجميع غياب أحمد، الباب لم يُفتح في موعده المعتاد، صمت المكان كان غريبًا. اقترب الجيران ليتفقدوا المغسلة، وما إن فتحوا الباب، حتى كان المشهد كفيلاً بأن يظل عالقًا في ذاكرتهم للأبد، حيث كان أحمد معلق بحبل متين، يرتدي ملابسه كاملة، لا جروح، لا صراخ، فقط حزّ على رقبته كان الشاهد الوحيد على ألمه.

بلاغ للأجهزة الأمنية بشأن الواقعة

استدعى الأهالي الشرطة، وبوصول المقدم حسام العباسي، كانت الإجابة واضحة: لا شبهة جنائية، فقط فتى يائس قرر الانسحاب من الحياة بطريقة صامتة، وربما لم يكن يبحث عن الموت، لكنه لم يجد للحياة معنى، فاختار أن يكون رحيله هو الحل الأخير.

تم نسخ الرابط