رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

من «ريا وسكينة» لـ«سفاح المعمورة».. تطور الجريمة وطرق القتل عبر الزمن

مسرح الجريمة
مسرح الجريمة

منذ أن عرف الإنسان السلطة، عرف معها القتل والتعذيب، وتفنّن البشر في ابتكار أبشع الوسائل للتخلص من ضحاياهم، سواء بدافع الجشع أو الانتقام أو حتى الهوس المرضي بالدماء. وعلى مدار التاريخ، شهدت مصر جرائم مروّعة هزّت الرأي العام، بدءًا من "ريا وسكينة"، أشهر السفاحتين في تاريخ البلاد، وصولًا إلى "سفاح المعمورة"، الذي مارس القتل بطرق أكثر وحشية وتعقيدًا.

"ريا وسكينة".. القتل بالخنق والدفن في غرف مغلقة

في أوائل القرن العشرين، أرعبت "ريا وسكينة" سكان الإسكندرية بسلسلة جرائم قتل مُحكمة التخطيط، استهدفت النساء اللاتي يرتدين الذهب أو يحملن المال. كانت الضحية تُستدرج إلى المنزل بحجة الضيافة أو شراء ذهب بأسعار زهيدة، لتجد نفسها في مواجهة مصير مُرعب. كان أحد الرجال يقف خلفها بصمت، وفجأة، يتم لف منديل أو طرحة حول رقبتها، بينما تجلس إحداهن على صدرها لمنع أي مقاومة. وبعد التأكد من وفاتها، يُسرق ما بحوزتها، ثم تُدفن جثتها داخل حفرة بالغرفة، ويُرش الجير الحي لتسريع التحلل ومنع انبعاث أي روائح.

لكن لم تكن هذه نهاية الجرائم البشعة، فقد تطوّرت أساليب القتل بمرور الزمن، وأصبح السفاحون أكثر خطورة ودهاءً في إخفاء جرائمهم.

«السفاحون الجدد» طرق قتل أكثر وحشية وإبداعًا في إخفاء الأدلة

مع مرور العقود، ظهرت موجات جديدة من القتلة المتسلسلين، الذين استخدموا أساليب غير مسبوقة في التخلص من ضحاياهم وأهمهم

  • سفاح الحرق: لم يكتفِ بقتل ضحاياه، بل كان يحرق الجثث بالكامل لإخفاء أي أثر للجريمة.
  • سفاح الحبال والسكاكين: كان يخطف النساء إلى شقة مظلمة، ويعذّبهن لساعات قبل أن يجهز عليهن بأساليب مروعة، مستخدمًا أدوات حادة وكهربائية.
  • سفاح التقطيع: ذهب إلى مستوى أبشع، حيث استخدم صاروخًا كهربائيًا في تقطيع الجثث، قبل إحراق بقاياها في حظيرة المواشي الملحقة بمنزله.
  • سفاح "الفريزر": في عام 2015، صُدمت مصر بسفاح حوّل شقته إلى مقبرة جماعية، حيث كان يقتل ضحاياه، ويضعهم داخل "فريزر" قبل دفنهم داخل الشقة نفسها.
  • سفاح الشقق: استخدم طرقًا احترافية في القتل والتخلص من الجثث، حيث دفن ضحاياه في أماكن مختلفة، بل قام بتقطيع إحدى الجثث إلى نصفين ووضعها داخل أكياس بلاستيكية مُغلقة بإحكام.

السفاحون بيننا.. القاتل يضحك معك اليوم ويقتلك غدًا

السفاحون ليسوا كائنات مخيفة تُرى في الظلام فقط، بل قد يكونون أشخاصًا عاديين يعيشون وسطنا، يبتسمون ويتعاملون بشكل طبيعي، لكن عقولهم تفيض بالشر. والخطر الحقيقي أن بعض السفاحين لا يحتاجون إلى سكين لتنفيذ جرائمهم، بل يقتلون بعقولهم قبل أيديهم، متفننين في تنفيذ أبشع الجرائم دون أن يتركوا أثرًا.

ورغم تطور أساليب التحقيق والبحث الجنائي، لا تزال الجرائم مستمرة، والسفاحون يظهرون في كل عصر بطرق جديدة، لكن يبقى القانون لهم بالمرصاد، فلا جريمة كاملة، ولا مجرم يستطيع الفرار من عدالة السماء والعدالة الأرضية.

تم نسخ الرابط