«البيئة» و«التنمية المحلية» يناقشان تطوير المجازر والأسمدة العضوية
عقدت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، اجتماعًا موسعاً لمناقشة الجهود الحالية والمستقبلية لتطوير المجازر والتوسع في إنتاج الغاز الحيوي والأسمدة العضوية، وإجراءات إنشاء وحدات البيوجاز بالمجازر، وخطط العمل والتحديات والحلول المقترحة لدعم هذا التوجه البيئي والاقتصادي الهام.
إنتاج الغاز الحيوي والسماد العضوي
أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد خلال الاجتماع على سعي الوزارة للتوسع في إنتاج الغاز الحيوي والسماد العضوي، اتساقًا مع توجه الدولة المصرية لزيادة الصادرات وترشيد استخدام الموارد المائية، وضرورة التحول إلى الأسمدة العضوية كخيار مستدام يدعم تنافسية الصادرات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية.
تطوير المجازر الحكومية
وأوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد، جهود وزارة البيئة في التأكد من مراعاة البعد البيئي في عملية رفع كفاءة وتطوير المجازر الحكومية على مستوي الجمهورية وإنشاء مجازر جديدة للحفاظ على الصحة العامة للمواطنين، بناء على توجيهات فخامة رئيس الجمهورية ، والاستغلال الأمثل لكافة المجازر التي تم تطويرها ورفع كفاءتها أو إنشاءها من جديد من خلال الاستفادة من كافة المنتجات والمخلفات بصورة اقتصادية مناسبة.
كما ثمنت وزيرة البيئة التعاون البناء مع وزارة التنمية المحلية، لوضع نموذج لكراسة الشروط والضوابط الخاصة بالجمع والنقل لمخلفات الأسماك والحيوانات لضمان وصولها إلى المصانع المرخصة لذلك والتعامل الآمن معها، حيث تم التنفيذ بشكل إيجابي بمحافظات القاهرة والقليوبية ودمياط.
إنشاء وتشغيل المجازر الجديدة
ومن جانبها أشارت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، إلى حرص الحكومة لتعظيم الاستفادة القصوى من مخلفات المجازر الحكومية في إطار اهتمام الدولة بإنشاء وتشغيل المجازر الجديدة بالمحافظات الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي والاستفادة من المخلفات في صورة طاقة حيوية وإنتاج أسمدة عضوية تستفيد بها الأراضي الزراعية ومن ثم تقليل الاعتماد علي الأسمدة الكيماوية مما توفير استهلالك الطاقة المستخدمة في انتاج هذه الأسمدة وكذلك الاستفادة من الأسمدة العضوية في انتاج محاصيل ذات جودة عالية ومحاصيل عضوية وتعظيم انتاج الأراضي والمساهمة في فتح مزيد من الفرص لتصدير منتجاتها للأسواق الخارجية.
أكدت وزيرة التنمية المحلية على حرص الحكومة لرفع القدرة التنافسية للاقتصاد وتوفير فرص عمل في مجالات منظومة المخلفات بمختلف أنواعها سواء الصلبة أو الحيوانية أو الداجنة والتوسع في إنتاج الطاقة الحيوية وزيادة القوة العاملة والاستفادة من الطاقات مهدرة وتحويلها لقيمة مضافة في الاقتصاد الوطني.
أوضحت الدكتورة منال عوض أن تعاون الوزارة مع الوزارات المعنية بهذا الملف وعلي رأسها الزراعة والبيئة والبترول والكهرباء بما يحقق أهداف ورؤية الحكومة، وأضافت وزيرة التنمية المحلية أن المشروع يهدف إلى الترابط والتكامل بين الوزارات المعنية بالحكومة ودعم جهود وزارة الزراعة في توفير أسمدة عضوية، وكذا تقليل استخدامات الطاقة وإيجاد بدائل لها بتكلفه أقل بما يحقق رؤية وتوجهات الدولة المصرية.
استعراض جهود مؤسسة الطاقة الحيوية للتنمية المستدامة
وتم خلال الاجتماع استعراض جهود مؤسسة الطاقة الحيوية للتنمية المستدامة، فهي مؤسسة مركزية غير هادفة للربح تم تأسيسها من خلال وزارة البيئة بقرار من مجلس الوزراء في يوليو 2015 وتم قيدها في سبتمبر 2016، وتضم ممثلين من عدة وزارات، وتهدف إلى نقل وتطبيق ونشر تكنولوجيا الطاقة الحيوية في مصر عن طريق إزالة كافة العوائق الفنية والمؤسسية والمعلوماتية والمالية مما يسهم في رفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري وتحقيق فوائد بيئية واجتماعية.، بالإضافة إلى توفير فرص عمل جديدة في مجال الطاقة الحيوية ،وتقليل العبء المالي عن المستفيدين في بعض المجالات كالمساهمة في توفير الغاز الحيوي بديلا عن غاز البوتاجاز، وكذلك توفير سماد عضوي أمن بديلا عن السماد الكيماوي.
استعراض الجهود المبذولة للاستثمار في مجال مخلفات المجازر الحيوانية
وقد تم خلال الاجتماع استعراض الجهود المبذولة للاستثمار في مجال مخلفات المجازر الحيوانية، فطبقاً لدراسة تم تنفيذها على مجزر البساتين الآلي لمخلفات المجازر الحيوانية، فينتج عن عملية ذبح الحيوانات وتجهيزها للاستهلاك البشري في المجازر مجموعة متنوعة من المخلفات تبلغ من 37 إلى 48% من إجمالي وزن الحيوان المذبوح، ويتم العمل على الاستفادة من تلك المخلفات في انتاج الغاز الحيوي، وقد تم استعراض الإجراءات التي يتم تنفيذها للحصول على هذا الغاز ، ويتم تجميع وتخزين الغاز المنتج في مفاعل الهضم اللاهوائي ويتم استخدامه لإنتاج الطاقة الحرارية أو الكهربائية. ويتم استخدام البقايا كسماد عضوي للتربة.
دعم مشروعات الطاقة الحيوية
وفي ختام الاجتماع، أكدت الوزيرتان، أهمية تعزيز التعاون بين الجهات المختلفة لدعم مشروعات الطاقة الحيوية والاستفادة القصوى من مخلفات المجازر بطرق مستدامة تساهم في تحقيق التنمية البيئية والاقتصادية. وضرورة تسريع وتيرة العمل في إنشاء وحدات البيوجاز والتوسع في تطبيقاتها، بما يواكب توجهات الدولة نحو التحول الأخضر وتحقيق الاستدامة البيئية، مع استمرار التنسيق بين الوزارات لضمان التنفيذ الفعّال لتلك المشروعات على أرض الواقع.



