انتفاضة من الأمريكيين الفلسطينيين ضد ترامب: واشنطن تدعم التطهير العرقي
حالة من الحزب تنتاب الأمريكيين من أصل فلسطيني تجاه تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التهجير القسري لسكان غزة، فبالنسبة للأمريكيين من أصل فلسطيني في ديربورن بولاية ميشيجان، مثل زينة جاد الله وعائلتها، أصبح النزوح والخسارة عناصر أساسية في تراث عائلتها التي نزحت خلال نكبة 1948.
أفراد عائلة زينة جادالله مدرسين في مدينة البيرة
وكان أفراد عائلة زينة جادالله مدرسين في مدينة البيرة فيما يعرف الآن بالضفة الغربية المحتلة خلال نكبة عام 1948، عندما أجبر مئات الآلاف من الفلسطينيين على ترك منازلهم وأراضيهم من قبل المنظمات الصهيونية شبه العسكرية، ثم الجيش الإسرائيلي، في الحرب التي أعقبت إنشاء إسرائيل، بحسب صحيفة الجارديان البريطانية.
وتقول الصحيفة: “لقد فروا من الهجمات في سيارتين إلى الأردن، تمكنت إحدى السيارتين من الوصول، بينما تعرضت الأخرى للقصف وأُحرقوا أحياء، لم ينج أحد منهم”.
مقترح ترامب بتهجير سكان غزة
واقترح دونالد ترامب، وهو يقف إلى جانب بنيامين نتنياهو ، الأسبوع الماضي أن يغادر الفلسطينيون في قطاع غزة المدمر منازلهم وأن يتحول القطاع إلى "ريفييرا" "لشعوب العالم"، وهي التعليقات التي عززها منذ ذلك الحين، غضب جاد الله بشدة.
وقالت الصحيفة: “رئيس الولايات المتحدة يدعو إلى التطهير العرقي والاستمرار في الإبادة الجماعية للفلسطينيين، إنه أمر فظيع”.
وأضافت: "بالنسبة للعديد من المقيمين الفلسطينيين الأمريكيين في ديربورن، مثل جاد الله، فإن ردود الفعل على مقترحات الرئيس الأمريكي تتبع خطا مماثلا: التحدي، والغضب، ولكن ليس إلى حد المفاجأة، حيث تقول: "إنه لديه تاريخ من الولاء للحركة الصهيونية للإبادة الجماعية واستعمار الشعب الفلسطيني، لم يكن الأمر مفاجئًا، لكنه كان أمرًا فظيعًا".
وتظهر صورة على الغلاف الأمامي لطبعة الأول من فبراير من صحيفة "عرب أميركان نيوز" الصادرة في ديربورن ، آلاف الفلسطينيين وهم يسيرون على طول الواجهة البحرية إلى منازلهم المدمرة في شمال غزة، ويقرأ التعليق: "مسيرة العودة الكبرى".
مقاومة كبيرة ضد الغزو
وقال الغلاف: "إنها تمتد إلى الحضارات القديمة وتتضمن مقاومة كبيرة ضد الغزو، مثل الحصار الذي دام ثلاثة أشهر من قبل الإسكندر الأكبر وجيشه المقدوني في عام 332 قبل الميلاد".
وقلب إعلان ترامب عقودًا من الإجماع الدولي رأسًا على عقب وهدد المحادثات الهشة لتمديد وقف إطلاق النار الهش في غزة، واستقبلت هذه الخطوة بسعادة غامرة من قبل جزء كبير من الائتلاف الحاكم لرئيس الوزراء الإسرائيلي وعناصر اليمين المتطرف الأخرى في إسرائيل .
يذكر أن أكثر من نصف سكان ديربورن البالغ عددهم 110 آلاف نسمة من أصول عربية، مما يجعل المدينة موطناً لواحدة من أكبر الجاليات العربية خارج منطقة الشرق الأوسط.
وفقد العديد من السكان الأمريكيين من أصل فلسطيني أفراداً من عائلاتهم خلال الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 46 ألف شخص.
ويقول عامر زهر، وهو ممثل كوميدي وناشط فلسطيني أمريكي، نزحت عائلته من الناصرة ويافا وعكا أثناء النكبة: "لا أحد يشعر بالصدمة حقًا، الجميع يشعرون بالاشمئزاز".
وتابع: "أنا غاضب حقًا من فكرة أننا نتحدث عن الشيء الذي قاله ترامب يوم الثلاثاء وكأنه جديد أو مبتكر أو فريد من نوعه، إنه ليس كذلك، إن سياسة إسرائيل هي التطهير العرقي للفلسطينيين، وقد حظيت هذه السياسة بدعم وتمويل كامل من الولايات المتحدة".
ويرى أيضا أن الليبراليين والحزب الديمقراطي "لا يرفضون أخيرا فكرة التطهير العرقي للفلسطينيين" إلا عندما يدلي ترامب بمثل هذه التعليقات.


