الديون تعمق جراح الاقتصاد الأمريكي.. وترامب يلوم دولا أخرى (تقرير)
سلطت مجلة نيوزويك الأمريكية، الضوء على لوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للدول الأجنبية بسبب ديون الولايات المتحدة البالغة 36 تريليون دولار، مدعيًا أن دولًا أخرى استغلت الولايات المتحدة.
ترامب يعترف: مدينون بـ 36 تريليون دولار
وبحسب مجلة نيوزويك الأمريكية، قال ترامب «نحن لسنا أغنياء إلى هذا الحد الآن، نحن مدينون بـ 36 تريليون دولار، وذلك لأننا سمحنا لكل هذه الدول باستغلالنا».
والدين الوطني هو ببساطة المبلغ الذي اقترضته الحكومة لتغطية نفقاتها المستحقة على مدى فترة من الزمن، ويتم الاحتفاظ بالدين في هيئة أوراق مالية خزانة، وهي أداة دين كانت تعتبر آمنة تاريخيا، وهي تحافظ على السيولة والاستقرار العالميين وتستخدم على نطاق واسع كضمان في المعاملات المالية.
معظم هذا الدين هو دين مملوك للعامة
ومعظم هذا الدين هو دين مملوك للعامة، أي شخص أو كيان ليس وكالة تابعة للحكومة الفيدرالية الأمريكية في شكل خزانة. والباقي فهو عبارة عن حيازات بين حكومية، أي ديون مستحقة على جزء من الحكومة الفيدرالية للجزء الآخر.
وعلى سبيل المثال، عندما تجمع البرامج الفيدرالية مثل الضمان الاجتماعي أو الرعاية الطبية إيرادات أكبر مما تحتاج إليه في عام واحد، فإنها تشتري أوراق الدين الأميركية، وتضيفها إلى الصناديق الاستئمانية المستخدمة لدفع الفوائد لأولئك الذين يستخدمون برامجها.
وبعيداً عن نظام الاستغلال، فإن الدول الأخرى تشتري الأوراق المالية لتحقيق استقرار عملاتها وتستثمر فيها باعتبارها «ملاذاً آمنا»، نظراً لعدم احتمال تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها.
أكثر من 8.6 تريليون دولار من الديون الفيدرالية يحتفظ بها مستثمرون أجانب
وتُظهِر بيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس أن أكثر من 8.6 تريليون دولار من الديون الفيدرالية يحتفظ بها مستثمرون أجانب ودوليون.
واعتبارًا من نوفمبر 2024، كانت اليابان (1.098 تريليون دولار) والصين (768.6 مليار دولار) والمملكة المتحدة (765.5 مليار دولار) أكبر ثلاثة حائزين لأوراق الخزانة الأمريكية؛ وبلغ إجمالي ما يمتلكه كبار الحائزين الأجانب 8.6 تريليون دولار.
وارتفعت قيمة الأوراق المالية الحكومية المباعة للدول الأجنبية بشكل كبير خلال الأعوام الأربعة عشر الماضية، حيث تراكمت حوالي نصف قيمتها الإجمالية بين عامي 2010 و2024.
وفي عهد الإدارة الأخيرة للرئيس ترامب، ارتفع الدين القومي الإجمالي بمقدار 7.8 تريليون دولار، في حين زادت الدول الأجنبية من أوراقها المالية بأكثر من تريليون دولار.
وأشار ترامب، إلى مبالغ مرتبطة بكندا والمكسيك لا تتوافق مع الديون التي تملكها هاتان الدولتان، وأظهرت بيانات الخزانة لشهر نوفمبر 2024 أن كندا والمكسيك تمتلكان 374 مليار دولار و100 مليار دولار من سندات الخزانة على التوالي.
وخلط ترامب، أو خلط بين هذه الأرقام والعجز التجاري، وهو الفرق بالدولار بين الصادرات والواردات من السلع والخدمات.
وقال ترامب، إن العجز التجاري الدولي، الذي وصل في مجموعته إلى مستوى قياسي بلغ 1.2 تريليون دولار في عام 2024، يظهر أن الولايات المتحدة تعرضت للاستغلال، مما حفز رغبته في فرض الرسوم الجمركية.
وأفاد مكتب الشؤون الاقتصادية الأميركي أن العجز التجاري السنوي لكندا والمكسيك في عام 2024 سيبلغ 63 مليار دولار و171 مليار دولار على التوالي.


