"الإسكان": قانون خاص بالاستثمار في منطقة الأعمال بالعاصمة الإدارية قريبا
شهدت جلسة “ صناعة العقار.. التصدير ومواد البناء” بمؤتمر اخبار اليوم الاقتصادي السنوي مناقشات مستفيضة حول التحديات والفرص بقطاع الاستثمار العقاري في مصر، وأكد المشاركون أن القطاع العقاري في مصر يتضمن الكثير من الفرص الواعدة، كما أن السوق المصري كبير، فضلا عن الفرص المتاحة أمام المستثمرين في تصدير العقار سواء للأجانب أو المقيمين بالخارج، وأكدوا أن المشروعات العملاقة مثل العاصمة الإدارية والمجتمعات العمرانية الجديدة ساهمت بشكل ملحوظ في إنعاش قطاع الاستثمار العقاري.
ملف تصدير العقار للخارج أحد الملفات الهامة التي تعمل عليه الحكومة المصرية
وأكد المهندس عمرو عبد الخالق، نائب وزير الإسكان والمرافق الاجتماعية، أن ملف تصدير العقار للخارج أحد الملفات الهامة التي تعمل عليه الحكومة المصرية بشكل عام ووزارة الإسكان، خاصة وأن الحكومة تسعى لتصدير العقار المصري كمنظومة متكاملة وليست بيع العقارات للمصريين والأجانب، وذلك لتحقيق انتعاش للسوق العقاري المصري.
وأشار عبد الخالق خلال كلمته بمؤتمر اخبار اليوم الاقتصادي السنوي، إلى المشاريع العقارية الضخمة والمدن الجديدة والتي تساعد في تحقيق مكاسب طائلة في التصدير العقاري، لاسيما وأن هناك إقبال كبير على الاستثمار العقاري في مصر بسبب المشاريع والمدن الجديدة، مشيرا إلى حالة التناغم بين جميع العاملين في الملف العقاري سواء من الدولة أو القطاع الخاص.
وأشار إلى الاستراتيجية التي أطلقتها وزارة الإسكان، والتي تعتمد على تنويع المنتج العقاري واستغلال المقومات الطبيعية التي تتمتع بها مصر، مثل السواحل الفريدة على البحرين الأحمر والمتوسط، وضفاف نهر النيل، إضافة إلى الجهود المستمرة لتوفير صناديق استثمارية تتيح محفظة متنوعة من الأراضي.
وأضاف نائب الوزير، أن الوزارة تسعى إلى تقديم منتج عقاري تنافسي لم يكن متاحاً من قبل، بجانب الحوافز التي تشمل منح الإقامة أو الجنسية مقابل الاستثمار العقاري، وذلك لجذب الاستثمارات الأجنبية، مؤكدا أهمية التسويق والدعاية للقطاع العقاري في مصر لتعريفهم بالمشروعات الكبرى والمدن الجديدة التي تنفذها الدولة المصرية سواء في القاهرة الكبرى أو المحافظات، خاصة وأن تلك المدن تم بناءها للتصدير عالميا.
وأوضح المهندس عمرو عبد الخالق، أن أغلب الدول المحيطة بمصر بدأت في العمل على تصدير عقارتها، وبدأت بالتسويق والترويج لمشاريعها العقارية قبل إنشاءها، مؤكدا أن الحكومة المصرية بدأت بالفعل في العمل على ملف التسويق العقاري، بالإضافة إلى أن الدولة بدأت في تقديم حوافز مادية وغير مادية في تصدير العقارات لمواجهة المنافسة الشرسة من الدول المجاورة.

وأشار الى منطقة الأبراج بالعاصمة الإدارية والمعروفة باسم منطقة المال والأعمال والتي أعدتها الدولة كفرصة للاستثمار الدولي والعالمي، وذلك من خلال إعداد قانون خاص بالاستثمار في تلك المنطقة، وسيتم إقراره والإعلان عنه قريبا، مؤكدا أن الوزارة تسعى إلى إعداد بعض القوانين وتعديل بعض التشريعات لتحقيق طفرة كبيرة في ملف التصدير العقاري.
الصناديق العقارية
وأكد عبد الخالق، أن أحد الأدوات التي تساعد في نجاح ملف التصدير العقاري، هو إنشاء الصناديق العقارية والتي تعتمد في الأساس على وجود مخزون عقاري كبير تستطيع الدولة تسويقه، ولذلك بدأت الحكومة المصرية في العمل على إنشاء الصناديق العقارية الثنائية بالتعاون مع الدول الأجنبية، مؤكدا أن مصر تعمل على دراسة الصندوق المصري السعودي، نظرا لوجود رغبة كبيرة عند الحكومة السعودية في دعوة المطورين العقاريين المصريين وشركات المقاولات للعمل في السوق العقاري المصري، وأن مصر تحتاج الى جذب الاستثمار السعودي وهى أكبر الأسواق العربية واكثرهم رغبه في العمل بمصر.
وأضاف أن مصر مرت بمراحل كثيرة لسنوات طويلة، اكتسبت أبعاد منظومة التصدير العقاري بشكل كامل، وبذلك تستطيع تصدير تلك المنظومة من خلال تصدير الخبرات والأفكار والشركات العقارية، وبدأت الدولة بالفعل في التعامل مع ذلك مع الدول الأفريقية من خلال التعاون مع الشركات المصرية العقارية أو الشركات الاستشارية للعمل بالسوق الأفريقي، والاستفادة من تلك الخبرات.
وأوضح أن نجاح عملية التصدير العقاري يتوقف عند عملية التسجيل العقارى في مصر، مؤكدا أن وزارة الإسكان تعمل في ذلك الملف من جميع الاتجاهات سواء بالتعاون مع الوزارات المختلفة أو التعاون مع هيئة المجتمعات العمرانية، من خلال إنشاء وحدة مركزية داخل هيئة المجتمعات العمرانية لتسهيل إجراءات التسجيل وبالتالي إنشاء وحدات في المحافظات المختلفة داخل الفروع المختلفة للهيئة.
وأكد أن وزارة الإسكان تسعى إلى تحقيق العمران الأخضر، وذلك تنفيذا للاستراتيجية الوطنية للعمران والبناء الأخضر التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي في المنتدى الحضري العالمي، وذلك لتوفير الطاقة وخفض الانبعاثات، ولها أهمية كبرى لأنها متعلقة بالتمويل العقاري والتسجيل العقاري، من خلال اختزال إجراءات التسجيل للعقارات، وسيتم تعميمها في حالة تحقيق نجاح وبالتالي نستطيع تصدير العقارات.