كاتب إسرائيلي يكشف: هكذا يشتت ترامب الأنظار عن تفكيك الحكومة الأمريكية
قال الكاتب الإسرائيلي، أورييل داسكال، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى من خلال تصريحاته بشأن قطاع غزة، إلى تحويل الانتباه عن التغييرات الجذرية التي تشهدها الحكومة الفيدرالية الأمريكية.
واعتبر داسكال، أن ترامب لا يهدف إلى السيطرة على غزة أو تهجير الفلسطينيين، بل يسعى لتشتيت الأنظار عن القضايا الداخلية الأكثر أهمية.
الاستراتيجية الإعلامية لترامب: تشتيت الإعلام عن القضايا الكبرى
وأشار داسكال في مقال نشره موقع «والا» العبري، إلى أن ترامب يعتمد على استراتيجية إعلامية وضعها مستشاره السابق ستيف بانون.
وتقوم هذه الاستراتيجية على «إغراق وسائل الإعلام بأخبار مثيرة»، مثل اقتراحات ترامب حول شراء جرينلاند أو احتلال بنما، بهدف صرف الانتباه عن التغييرات الجذرية التي تحدث في واشنطن.

تفكيك الحكومة الأمريكية: دور إيلون ماسك في تغيير الأجهزة الاستخباراتية
وأوضح داسكال أن إدارة ترامب، بدعم من الملياردير إيلون ماسك، تعمل على «تفكيك منهجي وسريع» للحكومة الأمريكية وأجهزتها الاستخباراتية.
وأكد أن ماسك وفريقه سيطروا على أنظمة البيانات المالية الأمريكية، وألغوا بروتوكولات أمنية حساسة، وطردوا مسؤولين كبارًا، بل وأغلقوا وكالة حكومية كاملة.
الهجوم على وكالات الاستخبارات الأمريكية: تهديد للأمن الداخلي
وذكر الكاتب أن من أخطر التطورات هو الهجوم على وكالات الاستخبارات الأمريكية. فقد أرسلت إدارة ترامب رسائل بريد إلكتروني لموظفي مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ووكالة المخابرات المركزية (CIA) تعرض عليهم تعويضات مقابل الاستقالة، وهو ما يعتبر محاولة لإضعاف هذه الأجهزة الحيوية.
كما أن ترامب يطالب بكشف هويات العملاء الفيدراليين الذين حققوا في اقتحام الكونجرس في 6 يناير 2021، ما يعرّضهم وعائلاتهم لخطر جسيم.
إعادة تشكيل الحكومة الأمريكية: تهديد للأمن العالمي
وحذر داسكال من أن ما يحدث في واشنطن ليس مجرد صراع سياسي عابر، بل هو «إعادة تشكيل جذرية للحكومة الأمريكية». واعتبر أن هذا التغيير قد يؤثر على الأمن العالمي، بما في ذلك أمن إسرائيل.
وأكد أن استمرار ترامب وماسك في تنفيذ رؤيتهما المتطرفة قد يقود إلى فوضى سياسية، حيث تسيطر الشركات الكبرى على الدول وتتفكك الحكومات لصالح القلة الأكثر ثراء.
