رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

قوانين دولية تمنع مخططات تهجير الفلسطينيين.. هل تنجح في إفشال خطة ترامب ونتنياهو؟

دونالد ترامب ومخطط
دونالد ترامب ومخطط التهجير

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطته المستقبلة لقطاع غزة من إخلاء السكان الفلسطينيين وتهجيرهم، كاشفاً عن ولاية أمريكية على القطاع وإنشاء مشاريع اقتصادية منها منتجعات على شاطئ بحر غزة.

وأشار “ترامب” إلى أن مساحة كيان الاحتلال الإسرائيلي صغيرة، وأنه مازال بحاجة لتوسيع رقعة المستعمرات الإسرائيلية ودعم ما يسمى خريطة إسرائيل الكبرى، وضم الضفة الغربية، مبرراً مخططه للتهجير بأن القطاع مدمر تمامًا وأن تجربة تعايش الفلسطينيين بجوار الإسرائيليين لم تنجح في الماضي.

وباتت سياسة الرئيس الأمريكي في دعم الاحتلال، منذ تنصيبه رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية في 20 يناير الماضي، واضحة للعيان، وسط خطوات سريعة يتخذها الرئيس الأمريكي لتنفيذ مخططه لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل.

ترامب يريد ضم الضفة للاحتلال كمكافأة لنتنياهو

وفي هذا السياق، أكد الدكتور جهاد أبو لحية، أستاذ القانون والعلوم السياسية الفلسطيني، أن الخطى الصهيونية تتسارع نحو مخطط الضم لأراضي الضفة الغربية، حيث مهدت الحكومة الإسرائيلية الحالية الطريق نحو الضم من خلال إقرارها تشريعات ذات الصلة تمهد الطريق التشريعي للضم.

<strong alt=
جهاد أبو لحية، أستاذ القانون والعلوم السياسية الفلسطيني

وأضاف أستاذ القانون والعلوم السياسية الفلسطيني، في تصريحات خاصة لـ «الجمهور»، أن هذه الخطة الإسرائيلية  تتزامن مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي كانت خلال فترة الدعاية الانتخابية له حيث أشار بوضوح إلى أن مساحة إسرائيل صغيرة جدا وبالأمس كرر هذه التصريحات.

وتابع جهاد أبو لحية، «نحن على أعتاب إقرار ترامب بخطوة الضم للضفة الغربية كمكافأة من الرئيس الأمريكي لنتنياهو لسماعه كلامه وذهابه نحو اتفاق وقف إطلاق النار في غزة».

وأشار أستاذ القانون والعلوم السياسية الفلسطيني، إلى أن الدول العربية مجتمعة بحاجة إلى أن يكون هنا موقفا أكثر صرامة، لأن حدود إسرائيل الكبرى وفقاً للمخططات الصهيونية لا تقف عند حدود فلسطين التاريخية وبها مساحات كبيرة من دول عربية، فإذا نجح مخطط الضم والتهجير فإن عيون الإسرائيليين وسياستهم ستتجه نحو الزحف خطوات متتالية إلى أماكن أخرى لذلك على الدول العربية والإسلامية وكل المناصرين للحق الفلسطيني العمل من اجل وقف مخطط الضم.

نتنياهو يسعى لنزع اعتراف من إدارة ترامب بضم أراضي من الضفة 

وقال عمرو حسين الكاتب والمحلل السياسي، في هذا السياق، إن زيارة نتنياهو إلى واشنطن تحمل أمورا غاية في الأهمية بـ الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن هذه الأيام تمر المنطقة بظروف دقيقة وحساسة للغاية.

وأضاف المحلل السياسي، لـ"الجمهور"، أن نتنياهو يسعى من خلال هذه الزيارة إلى نزع اعتراف من إدارة دونالد ترامب بضم أراضٍ من الضفة الغربية لإسرائيل على غرار قرار ترامب عام 2018، بالاعتراف بأن الجولان السوري المحتل هو أرضٍ إسرائيلية.

 وأوضح عمرو حسين، أن هذا السياق يأتي ضمن مخطط إسرائيلي لتصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي، لافتا إلى أن تصريحات ترامب بأن مساحة إسرائيل صغيرة للغاية يعطى ضوءًا أخيرا لنتنياهو لضم مزيد من الأراضي ليس فقط في الضفة ولكن في لبنان وسوريا وتحقيق ما أسماه سوميتريتش من سعى إسرائيل لأن تكون محافظة القدس ممتدة إلى دمشق.

ولفت المحلل السياسي، إلى أن هذا يؤكد أن اليمين الإسرائيلي يسعى لإنهاء حل الدولتين وتقويض أي فرص للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، موضحًا أن هذه المخططات يجب أن تقابل بتضامن عربي واسع وأن يكون هناك موقفا عربيا لعدم تصفية القضية الفلسطينية ومنع تلك المخططات.

التوسعة ستكون على حساب الأراضي الفلسطيني

وكشفت الدكتورة تمارا حدا، المحللة السياسية الفلسطينية، مخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوسيع أراضي إسرائيل، موضحة أن ترامب أشار لأكثر من تصريح أن إسرائيل صغيرة ويجب أن يتم توسيع أرض إسرائيل لتكون أكبر من ذلك .

وأضافت المحللة السياسية الفلسطينية، في تصريحات خاصة لـ"الجمهور"، أن التوسعة سوف تكون على حساب الأراضي الفلسطيني والأراضي العربية بحيث يتم فرض أمر واقع على جزء من منطقة جنوب لبنان، ووضع قواعد عسكرية إسرائيلية ووضع منطقة آمنة عازلة وإذا أرادت أن تحتلها سوف توسعها من منطقة الشمال بجانب جنوب سوريا وعدد من المناطق الأخرى داخل العمق السوري.

وقالت إن السعودية تريد تشكيل الدولة الفلسطينية قبل أي تطبيع، وبالتالي ضم الضفة الغربية يعرقل أي تطبيع، وترامب سوف يدفع نحو ضم إسرائيل أجزاء كبيرة من الضفة الغربية المتمثلة في منطقة الأغوار والمستوطنات الكبيرة التي تم ضمها لإسرائيل وضم مناطق مصنفة "ب" و "ج" وإبقاء مناطق مصنفة "أ" تحت السلطة الفلسطينية .

وأشارت المحللة السياسية الفلسطينية، إلى أت الاحتلال سيستمر في حالة الانتهاكات في الضفة الغربية وسيعمل على انتهاك الهدنة في غزة، ليتم فرض أمر واقع وتشكيل معادلات جديدة ضمن الخطة الإقليمية للسلام، التي دائما يشير لها ترامب ونتنياهو لذلك الضفة الغربية وقطاع غزة جزء من الخطة الإقليمية، بحيث يتم استقطاع جزء كبير من الأراضي وضمها لإسرائيل.

وأوضحت أن ترامب غير معني بتشكيل حل الدولتين ولكن قد يعطي شكل أخر للدولة الفلسطينية، والولايات المتحدة ستدعم توسيع إسرائيل خاصة مع موافقة إعطاء مبيعات بمقدار مليار دولار مبيعات عسكرية لإسرائيل منهم 4700 قنبلة وسيتم إرسالها لإسرائيل يعني أن مسار الحرب قد يعود وقد يعود التوتر مع إيران إذا لم تقبل بالاتفاق النووي الإيراني وهذا يؤدى لتغيير خريطة إسرائيل .

وأكدت المحللة السياسية الفلسطينية، أن هناك تقاطع بين اليمين الأمريكي واليمين الإسرائيلي بخريطة إسرائيل الكبرى، وعملية الضم تتم بشكل تدريجي حتى لا يتم قلب الرأي العام ضد إسرائيل، والاحتلال قد يعمل على التهجير الطوعي للفلسطينيين، من خلال الضغط على الشعب الفلسطيني في كافة المجالات واستخدام ورقة الإعمار ليتم إبطائها للتحفيز على التهجير.

 

<strong alt=
أندريه تشوبريجن، المحلل السياسي الروسي

تعاون روسي عربي في رفض التهجير القسري للفلسطينيين

وأكد الدكتور أندريه تشوبريجن، المحلل السياسي الروسي، أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة توطين الفلسطينيين من قطاع غزة استفزازية لدرجة أنها أثارت ردود فعل فورية من مختلف الأطراف.

 وأضاف المحلل السياسي الروسي، في تصريحات خاصة لـ"الجمهور"، أن الخطة الأمريكية نفسها للتهجير القسري للفلسطينيين غير واقعية، ولكن كمبادرة من الرئيس الأمريكي، يمكن أن تكون محفزًا لعملية جديدة لحل المشكلة. 

وتابع، "قادة الدول المجاورة، الأردن ومصر، قررا بالفعل التوجه إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات، وموقف روسيا واضح أنه لن يتم إعادة توطين أي أحد حتى من الناحية العملية، هذا غير واقعي".

وبشأن توقعه إمكانية حدوث تعاون روسي عربي في رفض التهجير القسري للفلسطينيين، قال المحلل السياسي الروسي، " إلى أي مدى سيتطور التعاون بين روسيا والدول العربية في هذا الشأن، سيظهر الزمن، ولا نعرف حتى الآن إلى أي اتجاه ستتجه المحادثات بين الدول العربية والولايات المتحدة في هذا الشأن".

تم نسخ الرابط