رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

فضيحة فساد تهز وزارة الأمن الإسرائيلية… فهل تطال بن جفير؟

إيتمار بن جفير
إيتمار بن جفير

تتصاعد قضية فساد جديدة داخل وزارة الأمن الوطني الإسرائيلية، حيث تتداخل السياسة والأمن مع شبهات الرشوة واستغلال النفوذ. وتشمل التحقيقات الجارية شخصيات بارزة في الوزارة، وسط تكهنات بامتدادها إلى وزير الأمن الوطني السابق إيتمار بن جفير، مما يجعلها واحدة من أخطر القضايا التي تشهدها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

استدعاء شخصيات بارزة للتحقيق في قضية رشوة تطال جهاز الأمن الوطني الإسرائيلي

أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن وحدة التحقيقات الخاصة التابعة للشرطة الإسرائيلية (PID) قد استدعت عددًا من الشخصيات البارزة في إطار التحقيق الموسع بشبهة تورط في قضايا رشوة تشمل جهاز الأمن الوطني الإسرائيلي.

من بين الأسماء المستدعاة، عضو الكنيست تسفي سوكوت، المنتمي للحزب الصهيوني الديني، حيث يُشتبه في تورطه في القضية. كما تم استدعاء أفيشاي معلم، قائد وحدة "اليمار"، للاشتباه في تقديمه معلومات حساسة إلى الوزير السابق إيتمار بن جفير مقابل ترقية. كذلك يخضع هانمال دورفمان، المسؤول الكبير في وزارة الأمن القومي ورئيس ديوان بن جفير، للتحقيق.

ووفقًا للمصادر الصحفية، فإن الشرطة الإسرائيلية تواصل التحقيقات استعدادًا لاستدعاء المسؤول الأمني موشيه بينشي للاستجواب حول علاقته بالقضية. وصرح مسؤول بارز في وزارة الأمن القومي بأن التحقيقات وصلت إلى مراحلها النهائية، مما يزيد من حدة القضية.

في تطور آخر، سمحت محكمة الصلح في القدس بنشر تفاصيل جلسة الخامس من ديسمبر، والتي شهدت قرارات حاسمة بشأن القضية. على الرغم من طلب النيابة العامة استمرار احتجاز أفيشاي معلم، قررت المحكمة إطلاق سراحه ووضعه رهن الإقامة الجبرية.

وفي تصريح له خلال الجلسة، نفى معلم أي صلة مباشرة مع الوزير بن جفير، مؤكدًا: "لا أعرف بن جفير ولم أتمكن من الوصول إليه خلال العام والنصف الذي عملت فيه نائبًا له." كما أضاف أن منصبه كقائد وحدة "اليمار" لم يمنحه أي نفوذ خاص، وهو ما أكده أحد ضباط الشرطة في جلسة مغلقة بأمر حظر النشر.

ونفذت وحدة التحقيقات التابعة للشرطة الإسرائيلية، اليوم، حملة اعتقالات لعدد من المسؤولين الأمنيين البارزين، حيث تم توقيف أفيشاي معلم، أحد كبار ضباط الشرطة، الذي يُعتبر "ذراعًا يمنيًا" لبعض المسؤولين الأمنيين، بالإضافة إلى اعتقال كوبي يعقوبي، المفوض في مصلحة السجون الإسرائيلية، وذلك على خلفية تورطهم في قضايا فساد ورشوة وخيانة الأمانة.

وتُوجه التحقيقات للاشتباه في أن معلم كان قد تواطأ مع المسؤولين الأمنيين لصالح المستوطنين المتطرفين، حيث أصدرت السلطات الإسرائيلية أوامر بعدم اعتقال نشطاء يمينيين متطرفين يشتبه في تورطهم في أعمال إرهابية، استجابةً لطلب مباشر من وزير الأمن القومي، إيتمار بن جفير، والذي كان قد وعد بترقية معلم مقابل ذلك.

اتهامات بالتواطؤ مع المستوطنين وصراع داخلي بين الأجهزة الأمنية

فيما يتعلق بتورط معلم في القضية، أكدت التحقيقات أن هناك تواطؤًا أمنيًا بينه وبين المستوطنين المتطرفين، الأمر الذي أثار قلقًا واسعًا داخل المؤسسة الأمنية. كما أكد معلم في جلسة استماع أنه كان ضحية "اضطهاد ممنهج" من قبل مسؤولين كبار في جهاز الشاباك، وذلك بسبب رفضه التعاون مع مطالب القسم اليهودي في الاستخبارات.

في إطار دفاعه عن نفسه، نفى معلم الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدًا أنه لم يغير سياسته ولم يتورط في أي أعمال انتقائية ضد أي فئة أو جماعة، موضحًا أنه لم يتعامل بشكل غير عادل مع القضايا المتعلقة باليهود أو الفلسطينيين. وأضاف معلم، "أنا نظيف، ولا أمارس أي اضطهاد ضد أحد، كما يُزعم."

التحقيقات مستمرة مع المسؤولين الأمنيين المعتقلين في إطار هذه القضية التي تهز أركان الجهاز الأمني في إسرائيل، وسط تساؤلات حول مدى تأثيرها على مستقبل بعض المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية.

تم نسخ الرابط