رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«التهريب عبر السماء»، كيف أصبحت «الدرون» مدخل المخدرات للسجون؟

أحد سجون بريطانيا
أحد سجون بريطانيا

تشهد السجون البريطانية، خاصة في إنجلترا وويلز، ارتفاعًا ملحوظًا في استخدام الطائرات بدون طيار «المسيرات» لنقل المخدرات والمواد الممنوعة إلى النزلاء. 

وسلطت صحيفة "الجارديان" الضوء على هذه الظاهرة التي أصبحت تهدد أمن السجون بشكل كبير، إذ تشير الأرقام إلى تزايد حالات التوغل من خلال هذه الطائرات، وبالرغم من الجهود المبذولة للحد من هذه الظاهرة، يطالب مسؤولون حكوميون بزيادة التمويل لمكافحة هذه المشكلة التي تفاقمت بشكل سريع.

ارتفاع كبير في حوادث الطائرات بدون طيار

وفقًا للبيانات التي حصلت عليها صحيفة "الجارديان" من خلال طلب حرية المعلومات، تم تسجيل 1296 حادثة متعلقة بالطائرات بدون طيار في السجون البريطانية خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2024، وهو ما يمثل زيادة ضخمة بلغت عشرة أضعاف منذ عام 2020. 

ويُتوقع أن يتضاعف هذا العدد إلى أكثر من 1550 حادثًا بحلول نهاية العام الحالي، ما يثير القلق بشأن مستوى الأمن في السجون.

التحذيرات من التأثير السلبي على أمن السجون

أعرب أندي لاستر، رئيس اللجنة القضائية في مجلس العموم البريطاني، عن قلقه البالغ من هذه الأرقام، مؤكدًا أن هذه الزيادة تشير إلى وجود خلل في النظام الأمني للسجون. 

وأضاف رئيس اللجنة القضائية في مجلس العموم البريطاني أن مصلحة السجون لم تقم بما يلزم لمكافحة هذه الظاهرة، مما يسمح للجريمة المنظمة باستخدام الطائرات بدون طيار بشكل متزايد لنقل المخدرات إلى النزلاء. 

وأوضح «لاستر» أن هذه الحوادث تشير إلى أن القائمين على الأمن في السجون يواجهون صعوبة في التعامل مع هذه الظاهرة المتزايدة.

المخاوف من الأسلحة النارية والعنف في السجون

في الوقت الذي تزداد فيه حوادث الطائرات بدون طيار، أشار كبير مفتشي السجون، تشارلي تايلور، إلى أن استخدام هذه الطائرات قد يزيد من خطر إدخال الأسلحة النارية إلى السجون، مما يهدد باندلاع حروب عصابات داخل السجون، أو حتى محاولات هروب من قبل السجناء، مؤكدًا «أن هذا التطور يمثل "قلقه الأول" في إطار متابعة حالة السجون».

الطائرات بدون طيار: أداة للجريمة المنظمة

تعد تجارة المخدرات في السجون من أكثر الأنشطة ربحية بالنسبة للجريمة المنظمة، حيث يتم استغلال الطائرات بدون طيار لنقل المخدرات إلى النزلاء عبر نوافذ الزنازين. 

وفي بعض السجون مثل سجن جارث في لانكشاير، تم الإبلاغ عن عمليات تسليم ضخمة للمواد الممنوعة في الليل، مما أدى إلى تشبيه السجناء هذه العمليات بالمطارات.

نظرًا للربحية العالية لهذه التجارة، تسعى العصابات الإجرامية إلى استقطاب طيارين محترفين لتنفيذ هذه العمليات، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في السجون.

الحاجة الملحة لزيادة التمويل لمكافحة الظاهرة

في مواجهة هذه التحديات، أشار المسؤولون إلى ضرورة تخصيص مزيد من الأموال والموارد لمكافحة استخدام الطائرات بدون طيار في السجون. 

وبحسب التوقعات، فإن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب استراتيجيات أكثر تطورًا وفعالية لضمان حماية النظام الأمني داخل السجون ومنع المزيد من التوغل عبر الطائرات بدون طيار.

تم نسخ الرابط