رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

فخري الفقي يكشف كواليس أزمة أموال التأمينات والمعاشات

أرشيفية
أرشيفية

كشف الدكتور فخري الفقي، أستاذ الاقتصاد السابق بجامعة القاهرة، تفاصيل أزمة أموال التأمينات والمعاشات، موضحًا أن جذور الأزمة لا تعود إلى بنك الاستثمار القومي كما يعتقد البعض، وإنما بدأت بعد ضم هيئة التأمينات إلى وزارة المالية، وهو ما أدى إلى تداخل الاختصاصات وخلق تعقيدات في إدارة أموال التأمينات.

وأوضح الفقي، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" المذاع على قناة TEN، أن بنك الاستثمار القومي لم يكن بنكًا بالمعنى التقليدي، بل كان جهة تتولى استثمار أموال التأمينات في مشروعات الخطة الاقتصادية والاجتماعية للدولة، بما يحقق عوائد مالية تُستخدم في الوفاء بالتزامات المعاشات وصرف مستحقات أصحابها.

وأضاف أن من بين المقترحات التي طُرحت آنذاك تحويل أموال التأمينات إلى سندات حكومية، بحيث تحصل هيئة التأمينات على عائد سنوي يتراوح بين 8 و10%، بما يضمن الحفاظ على قيمة الأموال وتحقيق عائد مستدام يسهم في تمويل التزاماتها المستقبلية.

وأشار إلى أن الأزمة تعمقت مع تشكيل حكومة الدكتور أحمد نظيف عام 2005، عندما أصبحت صناديق التأمينات وهيئة التأمينات تتبعان وزارة المالية، وهو ما تسبب في تداخل المسؤوليات، معقبًا: "الجيب أصبح واحدًا"، الأمر الذي ساهم في تفاقم أزمة أموال المعاشات خلال تلك الفترة.

وأكد الفقي أن الأوضاع شهدت تحولًا كبيرًا بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو، خاصة مع صدور دستور 2014، الذي نص على استقلال هيئة التأمينات، لتصبح هيئة مستقلة تتبع وزير التضامن الاجتماعي، بما يعزز استقلالها المالي والإداري ويحافظ على حقوق أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم.

وأوضح أن الدولة بدأت معالجة الملف بصورة مؤسسية مع تطبيق الموازنة العامة للعام المالي 2019/2020، حيث شُكلت لجنة لفض التشابك المالي بين وزارة المالية وهيئة التأمينات، وبعد دراسات متخصصة تقرر التزام وزارة المالية برد الأموال المستحقة للتأمينات، والتي بلغت في ذلك الوقت نحو 800 مليار جنيه، على أقساط تمتد لمدة 50 عامًا، تبدأ بقسط سنوي قدره 160 مليار جنيه، مع زيادة سنوية مركبة تتراوح بين 5.6% و7%.

واختتم أستاذ الاقتصاد السابق بجامعة القاهرة تصريحاته بالتأكيد على أن وزارة المالية التزمت بخطة السداد، حيث بلغت قيمة الأقساط التي تم سدادها حتى العام الماضي نحو تريليون و356 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن استمرار تنفيذ هذه الخطة يعكس حرص الدولة على تسوية ملف التأمينات والمعاشات، وضمان استدامة أموالها والحفاظ على حقوق ملايين المواطنين من أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم.

تم نسخ الرابط