رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

القرصان المجهول فضح شركات التجسس العالمية وأفلت من الملاحقة.. تفاصيل

الأمن السيبراني
الأمن السيبراني

رغم مرور أكثر من عشر سنوات على أشهر عملياته الإلكترونية، لا يزال اسم فينياس فيشر (Phineas Fisher) حاضرًا بقوة في عالم الأمن السيبراني، بوصفه أحد أكثر القراصنة غموضًا وتأثيرًا.

وحتى اليوم، لم تتمكن أي جهة أمنية من تحديد هويته أو إلقاء القبض عليه، ليبقى رمزًا بارزًا لما يُعرف بالقرصنة ذات الدوافع السياسية.

ظهر فينياس فيشر من خلال استهدافه شركات متخصصة في تطوير برمجيات التجسس التي تعتمد عليها حكومات حول العالم، وعلى رأسها FinFisher وHacking Team، وهي هجمات أحدثت صدى واسعًا وكشفت معلومات حساسة عن صناعة المراقبة الرقمية.

وكانت أولى عملياته الكبرى في أغسطس 2014، عندما تمكن من اختراق شركة Gamma Group المطورة لبرنامج FinFisher، قبل أن ينشر عبر حساب ساخر على منصة "إكس" يحمل اسم @GammaGroupPR ملفات مسربة تضمنت برمجيات تجسس مخصصة للهواتف، وأدلة تشغيل، بالإضافة إلى قوائم أسعار منتجات الشركة، وفقًا لما أورده موقع "تك كرانش".

ورغم استمرار الشركة في نشاطها بعد الواقعة، فإن التسريب كشف كثيرًا من تفاصيل عملها التي كانت بعيدة عن الأضواء.

وفي العام التالي، نفذ فينياس واحدة من أشهر عمليات الاختراق في تاريخ الأمن السيبراني، بعدما اخترق شركة Hacking Team الإيطالية، التي لعبت دورًا محوريًا في انتشار برمجيات التجسس الحكومية على مستوى العالم، ومهدت الطريق أمام شركات أخرى في المجال.

وخلال تلك العملية، استحوذ على أكثر من 400 غيغابايت من البيانات، شملت الشفرة المصدرية للبرامج، وآلاف الرسائل الإلكترونية، وعقودًا سرية، إضافة إلى قوائم العملاء.

وأسهمت هذه الوثائق في كشف استخدام تقنيات التجسس في عدد من الدول، من بينها الإكوادور والمكسيك وبنما، بينما انتهى مشوار الشركة لاحقًا ببيعها مقابل يورو واحد فقط، في مؤشر على تراجعها الكبير بعد التسريبات.

ولم تقتصر هجمات فينياس على شركات التجسس، إذ وسّع نطاق عملياته ليشمل جهات أخرى، من بينها نقابة شرطة كاتالونيا، حيث نشر لاحقًا شرحًا تفصيليًا لآلية تنفيذ الاختراق، في خطوة عكست مواقفه المناهضة للمؤسسات الأمنية.

أما آخر عملياته المعروفة، فاستهدفت فرع Cayman National Bank في جزيرة مان، قبل أن يكشف لاحقًا عن تنفيذه سلسلة اختراقات استهدفت بنوكًا على مدار سنوات.

وأوضح أنه استخدم جزءًا من الأموال التي حصل عليها في تمويل أنشطة يعتبرها ذات منفعة عامة، بما في ذلك التبرع بما لا يقل عن 10 آلاف دولار بعملة بيتكوين.

 

تم نسخ الرابط