أزمة جديدة تضرب الرئيس الأرجنتيني.. هل تهدد قضايا الفساد مستقبله السياسي؟
دخل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي مرحلة سياسية أكثر تعقيدًا، بعدما وجد نفسه في مواجهة ضغوط متزايدة بسبب تداعيات قضية مرتبطة بعملة رقمية، بالتزامن مع تحركات خارجية أثارت جدلًا حول علاقاته السياسية في المنطقة.
وبحسب تقرير لشبكة "بلومبيرغ"، يواجه ميلي أزمة جديدة بعد تراجع شعبيته إلى أدنى مستوياتها منذ توليه الرئاسة، في ظل استمرار تداعيات التحقيقات والانتقادات المرتبطة بقضية العملة المشفرة التي أثارت عاصفة سياسية داخل الأرجنتين.
وتزامنت الأزمة مع زيارة ميلي إلى البرازيل للمشاركة في فعالية سياسية داعمة للرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتعزيز علاقاته مع تيار اليمين في أمريكا اللاتينية.
إلا أن التقارب مع بولسونارو يأتي في توقيت حساس، خاصة مع استمرار القيود القضائية التي يواجهها الرئيس البرازيلي السابق، وهو ما قد يضيف مزيدًا من التوتر إلى علاقة بوينس آيرس بالحكومة البرازيلية الحالية بقيادة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
أزمة العملة الرقمية تضغط على ميلي
وتعود أبرز الضغوط الداخلية إلى أزمة العملة المشفرة التي فتحت باب التحقيقات السياسية والقضائية حول دور ميلي في الترويج لها، بعد انهيار قيمتها، وهو الملف الذي استغلته المعارضة لتوجيه انتقادات حادة للرئيس.
ورغم استمرار حكومة ميلي في تسجيل بعض النتائج الاقتصادية الإيجابية، وعلى رأسها تراجع معدلات التضخم وتحسن بعض المؤشرات المالية، فإن الأزمة الأخيرة أثرت على صورته السياسية وأعادت فتح الجدل حول أسلوب إدارته.
تحالفات سياسية محفوفة بالمخاطر
ويرى محللون أن ميلي يحاول من خلال التقارب مع شخصيات مثل بولسونارو بناء شبكة دعم لتيار اليمين في المنطقة، إلا أن هذا الخيار يحمل تحديات دبلوماسية في ظل حساسية العلاقات بين الأرجنتين والبرازيل.
في المقابل، تواصل المعارضة الأرجنتينية الضغط على الرئيس، معتبرة أن قضية العملة المشفرة تمثل أكبر أزمة سياسية تواجهه منذ وصوله إلى السلطة، بينما يؤكد ميلي عدم ارتكابه أي مخالفات، مشددًا على أن القضاء هو الجهة المختصة بحسم القضية.



