ماذا تعني التعزيزات الأمريكية؟.. قراءة في الخيارات العسكرية المطروحة على إيران
وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، تتزايد التساؤلات حول طبيعة التحركات العسكرية الأمريكية وما إذا كانت تمهد لعمل عسكري مباشر ضد إيران، وفي هذا السياق، قدمت لانا بدفان، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة موسكو، قراءة لعدد من السيناريوهات التي قد تشهدها المنطقة إذا تطورت الأزمة إلى مواجهة مفتوحة.
وترى بدفان، في تصريحات لـ«الجمهور»، أن حجم التعزيزات العسكرية الأمريكية الأخيرة يتجاوز إطار الردع التقليدي، معتبرة أنها قد تعكس استعدادًا لخيارات عسكرية مختلفة، تتراوح بين الضربات الجوية والعمليات الإلكترونية، وصولًا إلى تحركات ميدانية محدودة.
السيناريو الأول.. ضربات جوية تستهدف القدرات العسكرية
تضع الخبيرة الضربات الجوية والصاروخية المكثفة في مقدمة السيناريوهات المحتملة، إذ قد تشمل استهداف منشآت نووية ومواقع للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، إلى جانب مراكز القيادة التابعة للحرس الثوري، بهدف تقليص قدرة إيران على تنفيذ رد سريع.
السيناريو الثاني.. استهداف الاقتصاد ومصادر التمويل
ويتمثل الاحتمال الثاني، وفقًا لتحليلها، في توجيه ضربات للبنية التحتية الاقتصادية، خاصة المنشآت النفطية والموانئ الحيوية، وهو ما قد ينعكس على موارد التمويل ويزيد الضغوط الاقتصادية على طهران.

السيناريو الثالث.. عمليات ميدانية محدودة
وتشير بدفان إلى احتمال تنفيذ عمليات خاصة محدودة بدلًا من أي تدخل بري واسع، قد تركز على مواقع استراتيجية مرتبطة بأمن الملاحة، مثل مضيق هرمز، أو تستهدف منصات صاروخية ساحلية إذا اعتُبرت تهديدًا لحركة السفن.
السيناريو الرابع.. هجمات إلكترونية واسعة
أما السيناريو الأخير، فيتمثل في شن هجمات سيبرانية بالتزامن مع أي تحرك عسكري، تستهدف شبكات الكهرباء ومنظومات الاتصالات، بما قد يؤدي إلى تعطيل البنية التحتية وتقليل قدرة المؤسسات العسكرية والمدنية على التنسيق.
وتؤكد بدفان أن هذه السيناريوهات تمثل قراءة تحليلية لمسارات محتملة في حال تطور التصعيد الحالي، بينما يبقى مسار الأحداث مرتبطًا بالقرارات السياسية والعسكرية التي قد تتخذها الأطراف المعنية خلال الفترة المقبلة.



