النوم والهاتف تحت الوسادة.. عادة يومية تُفسد راحتك وتؤثر في صحتك
يحذر خبراء الصحة والنوم من الاعتياد على وضع الهاتف الذكي أسفل الوسادة أو بجوار الرأس أثناء النوم، مؤكدين أن هذه الممارسة قد تحمل مجموعة من المخاطر التي تتجاوز مجرد الإزعاج، لتشمل تأثيرات جسدية وسلوكية قد تنعكس على جودة النوم والصحة العامة.
ويشير المختصون إلى أن الهواتف المحمولة تعتمد في عملها على إرسال واستقبال موجات ترددات راديوية، وهي نوع من الإشعاع الكهرومغناطيسي غير المؤين.
وتخضع هذه الأجهزة لمعايير سلامة صارمة، إذ يُقاس مستوى امتصاص الجسم لهذه الطاقة عبر مؤشر يُعرف بمعدل الامتصاص النوعي (SAR)، وتلتزم الشركات المصنعة بالحدود التي تفرضها الجهات التنظيمية لضمان الاستخدام الآمن في الظروف الطبيعية.
ورغم الالتزام بهذه المعايير، فإن إبقاء الهاتف على مسافة قريبة جدًا من الرأس أثناء النوم قد يؤثر في البيئة المحيطة بالنائم، كما ينعكس سلبًا على بعض العمليات الحيوية المرتبطة بالراحة والاستشفاء، وهو ما يدفع خبراء النوم إلى التحذير من هذه العادة.
ويُعد اضطراب النوم أحد أهم الآثار المرتبطة بالنوم بالقرب من الهاتف، إذ تصدر شاشات الهواتف والأجهزة اللوحية ضوءًا أزرق يرسل إشارات إلى الدماغ توحي بوجود ضوء النهار، ما يؤدي إلى تقليل إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستعداد للخلود إلى الفراش.
ولا يقتصر الأمر على الاستخدام المطول، فحتى إلقاء نظرة سريعة على شاشة الهاتف قبل النوم قد يؤخر إفراز الميلاتونين، ويؤثر في الساعة البيولوجية للجسم، وهو ما قد يؤدي إلى صعوبة في النوم وانخفاض مدة النوم العميق، الأمر الذي ينعكس في صورة إرهاق وضعف في التركيز وتقلبات مزاجية خلال اليوم التالي.
كما أن وجود الهاتف في وضع التشغيل بالقرب من السرير قد يُبقي الدماغ في حالة من اليقظة المستمرة، بسبب الإشعارات أو الاهتزازات أو الأصوات المفاجئة التي تتسبب في تقطع النوم.
وإضافة إلى ذلك، فإن تصفح منصات التواصل الاجتماعي أو المحتوى الرقمي قبل النوم ينشط مراكز المكافأة في الدماغ، ما يجعل الانتقال إلى حالة الاسترخاء أكثر صعوبة ويؤخر الدخول في نوم هادئ وعميق.



