خلف الميري: ثورة 23 يوليو كانت نقطة انطلاق حقيقية لحركات التحرر في دول العالم الثالث
قال الدكتور خلف الميري أستاذ التاريخ الحديث بجامعة عين شمس، إنّ ثورة 23 يوليو 1952 مثلت نقلة حضارية على صعيد التطور السياسي والاقتصادي والتحرر والاستقلال، ليس في مصر فحسب وإنما في العالم الثالث بأسره.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامي عمرو خليل، مقدم برنامج "من مصر"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن مصر كانت تواجه آنذاك قوة عظمى هي بريطانيا، التي كانت تسيطر على أكثر من نصف العالم، وأن الثورة نجحت في تحقيق ما تطلعت إليه الحركة الوطنية منذ الثورة العرابية مرورًا بثورة 1919، من خلال إنجاز الجلاء والاستقلال التام وامتلاك الدولة سيادتها الكاملة، بما مثّل بعثًا جديدًا لإحدى دول العالم الثالث.
وتابع، أن ثورة يوليو لم يقتصر تأثيرها على المنطقة العربية، بل أصبحت قاطرة لحركات التحرر والاستقلال في إفريقيا وأمريكا اللاتينية والعالم الثالث، مؤكدًا أن هذا التقييم يستند إلى واقع علمي وتاريخي، وليس إلى انحياز عاطفي.
ولفت، إلى أن غالبية دول العالم الثالث كانت لا تزال ترزح تحت الاستعمار آنذاك، سواء في منطقة الخليج العربي أو اليمن أو الجزائر أو المغرب أو تونس أو ليبيا، فضلًا عن العديد من الدول الإفريقية والآسيوية.
وأوضح أستاذ التاريخ الحديث بجامعة عين شمس أن ثورة يوليو دفعت حركة التحرر في الدول الشقيقة، ومدت مصر يد العون والمساندة لهذه الدول انطلاقًا من الواجب القومي والتحرري، وليس بهدف فرض النفوذ، سواء في الدول العربية أو الإفريقية أو أمريكا اللاتينية أو بقية دول العالم الثالث.
وذكر ، أن هذه الرؤية تجسدت لاحقًا في تأسيس كتلة عدم الانحياز، ثم منظمة الوحدة الإفريقية، ومنظمة التضامن الأفروآسيوية، لتصبح ثورة يوليو نقطة الانطلاق الحقيقية لحركة التحرر والاستقلال في دول العالم الثالث.