رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ترامب يلوح بالخيار العسكري مجددًا لحماية الملاحة البحرية.. ما القصة ؟

ترامب
ترامب

صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حدة تحذيراته لإيران وجماعة الحوثيين، مؤكدًا أن أي هجوم جديد يستهدف السفن أو يهدد حرية الملاحة البحرية سيُقابل بـ”عقاب عسكري كبير”، مشددًا على أن الولايات المتحدة ستحمل طهران المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد باعتبار الحوثيين “وكلاء لها”.

وقال ترامب، في تصريحات صحفية، إن الولايات المتحدة سبق أن وجهت ضربات عسكرية قوية ضد مواقع الحوثيين عقب استهدافهم السفن التجارية، مؤكدًا أن الجماعة كانت قد خففت من هجماتها خلال الفترة الماضية، قبل أن تعود مجددًا - بحسب قوله - إلى تهديد الملاحة في البحر الأحمر.

وأضاف أن الحوثيين أطلقوا النار على سفينتين سعوديتين، محذرًا من أن تكرار مثل هذه الهجمات سيستدعي ردًا عسكريًا واسعًا يستهدف الحوثيين ومن يدعمهم، في إشارة إلى إيران.

(خلفية الأزمة)

وتأتي هذه التصريحات في ظل التوتر المستمر في البحر الأحمر، الذي تحول منذ أواخر عام 2023 إلى إحدى أبرز بؤر التصعيد الإقليمي، بعدما بدأت جماعة الحوثيين تنفيذ هجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة ضد سفن تجارية وعسكرية، معلنة أن عملياتها تأتي دعمًا للفلسطينيين في قطاع غزة.

وأثرت هذه الهجمات بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية، إذ دفعت شركات شحن دولية إلى تحويل مسارات سفنها بعيدًا عن البحر الأحمر وقناة السويس، عبر طريق رأس الرجاء الصالح، ما تسبب في زيادة تكاليف النقل وإطالة زمن وصول البضائع.

وردًا على ذلك، قادت الولايات المتحدة، بمشاركة بريطانيا وعدد من الحلفاء، سلسلة من الضربات الجوية ضد أهداف تابعة للحوثيين داخل اليمن، معلنة أن العمليات تستهدف حماية حرية الملاحة وتأمين أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وتواصل واشنطن اتهام إيران بتقديم الدعم العسكري والتقني للحوثيين، بما يشمل الصواريخ والطائرات المسيّرة، وهو ما تنفيه طهران، فيما تؤكد الجماعة اليمنية أنها تتخذ قراراتها بشكل مستقل.

وتعكس تصريحات ترامب الأخيرة استمرار السياسة الأمريكية القائمة على الردع العسكري في مواجهة أي تهديد للملاحة الدولية، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد في البحر الأحمر إلى توسيع نطاق التوترات في المنطقة وتهديد أمن التجارة العالمية.

تم نسخ الرابط