رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مصر تتصدر إفريقيا في جذب الاستثمارات الأجنبية بـ15.5 مليار دولار خلال 2025

تعبيرية
تعبيرية

واصلت مصر تعزيز مكانتها الاقتصادية على خريطة الاستثمار العالمية، بعدما تصدرت قائمة الدول الإفريقية الأكثر جذبًا للاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال عام 2025، بإجمالي تدفقات بلغت 15.5 مليار دولار، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، في إنجاز يعكس تنامي ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد المصري وقدرته على استقطاب رؤوس الأموال رغم التحديات الاقتصادية التي يشهدها العالم.

ويؤكد التقرير أن مصر حافظت على موقعها كأكبر مستقبل للاستثمارات الأجنبية المباشرة في القارة الإفريقية، مستفيدة من حزمة الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية، إلى جانب التوسع في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، وتحسين بيئة الأعمال، وتطوير البنية التحتية، بما وفر مناخًا أكثر جاذبية للاستثمار المحلي والأجنبي.

وأشار التقرير إلى أن التدفقات الاستثمارية إلى مصر جاءت مدفوعة بالعديد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعة، والعقارات، واللوجستيات، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فضلًا عن المشروعات المرتبطة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي أصبحت إحدى أبرز الوجهات الاستثمارية في المنطقة بفضل موقعها الاستراتيجي وما توفره من حوافز وتسهيلات للمستثمرين.

ويعكس هذا الأداء الإيجابي نجاح الدولة المصرية في تنفيذ استراتيجية تستهدف تنويع مصادر النمو الاقتصادي، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتهيئة بيئة استثمارية أكثر تنافسية، من خلال تبسيط الإجراءات، وتطوير المنظومة التشريعية، وإطلاق الرخصة الذهبية للمشروعات الاستراتيجية، فضلًا عن تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

كما يبرز التقرير أهمية الجهود الحكومية الرامية إلى جذب الاستثمارات النوعية التي تسهم في نقل التكنولوجيا، وتوفير فرص العمل، وتعزيز القدرات الإنتاجية، وزيادة الصادرات، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.

ويأتي تصدر مصر للقارة الإفريقية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحديات متزايدة، من بينها تباطؤ معدلات النمو، وارتفاع أسعار الفائدة، واستمرار التوترات الجيوسياسية، وهي عوامل أثرت على حركة الاستثمار في العديد من الأسواق الناشئة والنامية، ما يجعل الأداء المصري مؤشرًا على قوة الاقتصاد الوطني وقدرته على الحفاظ على جاذبيته الاستثمارية.

ويرى خبراء الاقتصاد أن استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر يعكس ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في مستقبل الاقتصاد المصري، خاصة مع تنفيذ برنامج الإصلاح الهيكلي، والتوسع في مشروعات البنية الأساسية، وتحسين كفاءة الموانئ وشبكات النقل والطاقة، إلى جانب الاهتمام بالتحول الرقمي ودعم الصناعات التصديرية.

ومن المتوقع أن يسهم هذا الزخم الاستثماري في دعم معدلات النمو الاقتصادي، وخلق المزيد من فرص العمل، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة، وترسيخ مكانة الدولة كمركز إقليمي للاستثمار والتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية في القارة الإفريقية ومنطقة الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط