رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حريق يلتهم أكثر من 79 ألف فدان بإسبانيا..ورجال الإطفاء يخوضون سباقا مع الزمن

إسبانيا
إسبانيا

تواصل فرق الإطفاء الإسبانية جهودها المكثفة للسيطرة على حريق غابات هائل اندلع في وسط إسبانيا، بعدما امتدت ألسنة اللهب لتلتهم أكثر من 79 ألف فدان من الأراضي، في واحدة من أكبر حرائق الغابات التي شهدتها البلاد على الإطلاق.

وتخوض فرق الطوارئ سباقًا مع الزمن لمنع امتداد النيران إلى مناطق جديدة، في ظل ظروف مناخية معقدة تشمل ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة، ورياحًا قوية ساهمت في تسريع انتشار الحرائق، ما جعل عمليات الإخماد أكثر صعوبة.

استنفار واسع لفرق الطوارئ

دفعت السلطات الإسبانية بأعداد كبيرة من رجال الإطفاء، مدعومين بطائرات ومروحيات متخصصة في مكافحة الحرائق، إلى جانب فرق الحماية المدنية والمتطوعين، لمحاصرة النيران ومنع وصولها إلى المناطق السكنية والمنشآت الحيوية.

وتعمل الفرق على إنشاء خطوط عازلة وفتح ممرات لمنع انتقال ألسنة اللهب إلى مساحات جديدة، بينما تواصل الطائرات إلقاء كميات ضخمة من المياه ومواد الإطفاء فوق بؤر الحريق.

ظروف مناخية تزيد الأزمة تعقيدًا

يواجه رجال الإطفاء تحديات كبيرة بسبب موجة الحر التي تضرب أجزاء واسعة من إسبانيا، إلى جانب انخفاض معدلات الرطوبة والرياح المتقلبة، وهي عوامل ساهمت في سرعة انتشار النيران على نطاق واسع.

ويرى خبراء البيئة أن التغيرات المناخية وزيادة موجات الجفاف خلال السنوات الأخيرة رفعت من احتمالات اندلاع حرائق الغابات واتساع رقعتها، خاصة خلال فصل الصيف.

خسائر بيئية واقتصادية

ألحق الحريق أضرارًا واسعة بالغابات والمناطق الطبيعية، ما يهدد التنوع البيولوجي ويؤثر على الحياة البرية والنظم البيئية في المنطقة.

كما تثير الحرائق مخاوف من خسائر اقتصادية كبيرة، نتيجة تضرر الأراضي الزراعية والممتلكات والبنية التحتية، فضلًا عن التأثير المحتمل على النشاط السياحي في المناطق القريبة.

تحذيرات للسكان

أصدرت السلطات المحلية تحذيرات للمواطنين بضرورة الابتعاد عن المناطق المتضررة، والالتزام بتعليمات أجهزة الطوارئ، مع متابعة تطورات الموقف أولًا بأول.

كما رفعت أجهزة الدفاع المدني درجة الاستعداد تحسبًا لاحتمال امتداد الحرائق إلى مناطق أخرى إذا استمرت الظروف الجوية الحالية.

التغير المناخي يزيد وتيرة الحرائق

تشهد دول جنوب أوروبا خلال السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في عدد وشدة حرائق الغابات، نتيجة موجات الحر القياسية والجفاف الممتد، وهو ما جعل الحرائق أكثر تكرارًا واتساعًا مقارنة بالسنوات السابقة.

ويؤكد خبراء المناخ أن ارتفاع درجات الحرارة وتراجع معدلات الأمطار يؤديان إلى جفاف الغطاء النباتي، ما يحول الغابات إلى بيئة شديدة الاشتعال، ويزيد من صعوبة السيطرة على الحرائق عند اندلاعها.

جهود مستمرة حتى احتواء النيران

وتواصل السلطات الإسبانية عمليات الإخماد على مدار الساعة، مع استمرار الدفع بتعزيزات إضافية إلى المناطق المتضررة، في محاولة للسيطرة الكاملة على الحريق والحد من آثاره البيئية والاقتصادية.

وتبقى الأنظار معلقة بنتائج جهود فرق الإطفاء، التي تواجه واحدة من أصعب مهامها في السنوات الأخيرة، وسط آمال بأن تسهم تحسن الظروف الجوية في الحد من انتشار النيران واستعادة السيطرة على الموقف.

تم نسخ الرابط