سيخان حديد يخترقان جسد طفل بكفر الزيات.. والإسعاف ينقذه من الموت المحقق
شهدت مدينة كفر الزيات بمحافظة الغربية حادثًا مروعًا، بعدما سقط طفل من حافة الطابق الثاني بموقع تحت لإنشاء، لتزداد المأساة قسوة عندما اخترق جسده سيخان من حديد التسليح، تجاوز طول كل منهما مترًا.
اخترق السيخ الأول فخذ الطفل من الجانبين، مارًّا بمحاذاة الشريان الفخذي، أحد الشرايين الرئيسية بالجسم، فيما اخترق السيخ الثاني ظهره ليخرج من منطقة البطن، في إصابة بالغة الخطورة كانت تتطلب التعامل معها بمنتهى الدقة.
هرع والد الطفل إلى نقطة إسعاف كفر الزيات مستنجدًا بأطقم هيئة الإسعاف المصرية، التي انتقلت على الفور إلى موقع الحادث. وبمجرد الوصول، أجرى المسعفون تقييمًا سريعًا للحالة، مع تجنب أي حركة غير محسوبة قد تؤدي إلى تفاقم الإصابة أو إصابة الشريان الفخذي، وهو ما كان قد يهدد حياة الطفل.
وباحترافية عالية، نجحت الأطقم الإسعافية في نقل الطفل إلى سيارة الإسعاف، حيث كان لا يزال في كامل وعيه، كما حرص المسعفون على تهدئته وطمأنته، مع تثبيت السيخين باستخدام الأربطة والشاش الطبي للحد من حركتهما أثناء النقل، كما جرى إمداده بالمحاليل الوريدية، ومتابعة علاماته الحيوية بشكل مستمر عبر جهاز المونيتور.
وفي الوقت ذاته، جرى التنسيق مع مستشفى كفر الزيات لإخطار الفرق الطبية بطبيعة الإصابة قبل وصول الحالة، لتبدأ على الفور أعمال التقييم الطبي وإجراء الفحوصات والأشعات اللازمة، إلى جانب قطع الأجزاء البارزة من السيخين تمهيدًا لاستكمال التدخل الجراحي.
واستمرت أطقم هيئة الإسعاف المصرية في مرافقة الطفل والتأكد من استقرار حالته الصحية، قبل نقله بواسطة إحدى مركبات الهيئة إلى مستشفى جامعة طنطا، حيث خضع لجراحة عاجلة تكللت بالنجاح، وتم استخراج السيخين وإنقاذ حياته.
وتتوجه هيئة الإسعاف المصرية بخالص الشكر والتقدير لأطقمها الإسعافية، وللفرق الطبية بمستشفى كفر الزيات العام ومستشفى جامعة طنطا، على ما قدموه من نموذج مشرف للتكامل بين مختلف مكونات المنظومة الصحية المصرية، والذي كان له بالغ الأثر في إنقاذ حياة الطفل.
أبطال الواقعة من رجال الإسعاف المصري، مسعف محمد حلمي وفني قيادة مرسى القاضي والمشرف محمد الأشقر.






