بعد تغييرات الجيش والحكومة.. الشارع الأوكراني يطالب زيلينسكي بالإجابات
تواجه القيادة الأوكرانية موجة جديدة من الاحتجاجات الداخلية، بعدما تحولت مطالب المتظاهرين من الاعتراض على إقالة مسؤولين عسكريين وحكوميين إلى انتقادات أوسع لطريقة إدارة البلاد خلال الحرب.
وقالت إذاعة فرنسا الدولية "RFI" إن إقالة قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي كانت من أبرز مطالب المحتجين، إلا أن قرار الرئيس فولوديمير زيلينسكي تعيين الجنرال ميخايلو دراباتي خلفًا له لم يُنهِ حالة الغضب، إذ يرى قطاع من المتظاهرين أن الأزمة تتجاوز تغيير الأفراد إلى ما يصفونه بمشكلة في أسلوب إدارة الدولة.
ونقلت الإذاعة عن أندري بروخورتشوك، أحد منظمي الاحتجاجات في مدينة لفيف غربي أوكرانيا، قوله إن تغيير قائد الجيش وحده لن يكون كافيًا، مشيرًا إلى أن جوهر الأزمة يتعلق بـ"المنظومة وطريقة اتخاذ القرارات"، وليس بالأشخاص فقط.
وأضاف أن المحتجين يريدون معرفة أسباب القرارات الحكومية الأخيرة، خاصة إقالة ميخايلو فيدوروف من وزارة الدفاع، إلى جانب المطالبة بمزيد من الشفافية بشأن تشكيل الفريق الحكومي الجديد وخطط مكافحة الفساد.
وتشهد عدة مدن أوكرانية، منذ أيام، تجمعات احتجاجية مسائية شارك فيها آلاف الأشخاص، وسط مطالب بالكشف عن أسباب التغييرات الأخيرة في مؤسسات الدولة، وتوضيح توجهات القيادة السياسية خلال المرحلة المقبلة.
احتجاجات تضغط على زيلينسكي
لم تعد مطالب المحتجين تقتصر على ملف الجيش، بل امتدت إلى المطالبة بمراجعة طريقة إدارة المؤسسات، وشرح خلفيات التغييرات التي طالت مسؤولين بارزين.
وأكد منظمو الحراك أن الاحتجاجات قد تتواصل خلال الأيام المقبلة، مع الدعوة إلى تنظيم مظاهرات جديدة في عدد من المدن، في ظل استمرار العمل بقانون الطوارئ وتعليق الانتخابات بسبب الحرب.
ويرى المشاركون في الاحتجاجات أن التظاهر أصبح أحد الأدوات القليلة المتاحة للتعبير عن الاعتراض والضغط السياسي في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.



