رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لأول مرة.. عراقجي يروي كيف نجا من الموت في الهجوم الإسرائيلي الأمريكي؟

عباس عراقجي
عباس عراقجي

كشف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، تفاصيل غير مسبوقة عن الساعات الأولى للهجوم الذي استهدف مواقع وشخصيات قيادية في إيران، متحدثًا عن نجاته من الموت، وما وصفه بوجود ثغرات أمنية سمحت بوصول معلومات دقيقة إلى منفذي الضربة.

وفي مقابلة مع الصحفي الإيراني جواد مغوي، أوضح عراقجي أنه كان يعقد اجتماعًا داخل مجمع المرشد الأعلى لمناقشة تطورات الملف النووي مع علي أصغر حجازي، مدير مكتب المرشد، عندما دوّت انفجارات متتالية أنهت الاجتماع بصورة مفاجئة.

وقال إن أحد الانفجارات أصاب المبنى بشكل مباشر، ما تسبب في انهيار أجزاء واسعة منه، بينما سقطت الأسقف والجدران فوق الموجودين، الذين تمكنوا من الخروج وسط الأنقاض، في وقت امتلأ فيه المكان بنداءات الاستغاثة وتسرب المياه من السقف.

وأضاف أن حجازي نجا من الهجوم، في حين لقيت سكرتيرته مصرعها في موقع الانفجار، بينما جرى نقله هو إلى مقر وزارة الخارجية باستخدام سيارة مدنية، بعد تعذر استخدام سيارته الرسمية التي تعرضت للقصف.

وأشار عراقجي إلى أن الأيام الثلاثة الأولى عقب الهجوم شهدت حالة من الارتباك داخل مؤسسات الدولة، إذ انقطعت الاتصالات بين كبار المسؤولين، وظل كل طرف يحاول معرفة مصير الآخرين، مؤكدًا أن الرهان على شل مؤسسات الحكم عبر استهداف قياداتها لم يحقق أهدافه.

وفي حديثه عن الجانب الأمني، قال وزير الخارجية الإيراني إن المعلومات التي امتلكتها إسرائيل بشأن تحركات واجتماعات كبار المسؤولين كانت دقيقة للغاية، معتبرًا أن ذلك يكشف عن وجود خلل أمني يستوجب مراجعة شاملة.

وأوضح أن التحقيقات الجارية لا تركز فقط على احتمالات الاختراق البشري أو تسريب المعلومات، وإنما تمتد أيضًا إلى دراسة تأثير تلك الثغرات على آليات اتخاذ القرار داخل مؤسسات الدولة.

كما كشف عراقجي أن السلطات الإيرانية كانت قد أعدت مسبقًا خططًا بديلة للتعامل مع سيناريو استهداف القيادة، من بينها خطة تحمل الاسم الرمزي "110"، ترتبط بالإجراءات المنصوص عليها في المادة 110 من الدستور الإيراني الخاصة بصلاحيات المرشد الأعلى في حال تعرضه للاغتيال.

وأضاف أن المسؤولين غادروا مقارهم الرسمية عقب الضربات، وانتقلوا إلى مواقع بديلة، موضحًا أن الأنفاق كانت الخيار الأكثر أمانًا، لكنها لم تكن عملية بسبب الحاجة إلى البقاء داخلها لفترات طويلة، مشيرًا إلى أنه طلب من فريق حمايته الابتعاد عنه، لقناعته بأن أي ضربة صاروخية مباشرة لن تترك فرصة لإنقاذه.

تم نسخ الرابط