وداعًا لألم الصداع النصفي؟.. طريقة بسيطة تمنح المرضى أملًا جديدًا
في ظل معاناة ملايين الأشخاص حول العالم من نوبات الصداع النصفي، يبحث العلماء عن بدائل علاجية تقلل الاعتماد على الأدوية، ووجدت دراسة حديثة أن تحفيز مناطق معينة في الأذن قد يساعد على تخفيف الألم وتحسين جودة الحياة لدى بعض المرضى.
ويُعد الصداع النصفي من الاضطرابات العصبية الشائعة، حيث يسبب نوبات من الألم الشديد قد تصاحبها أعراض مثل الغثيان، والقيء، والحساسية تجاه الضوء والأصوات، ما يؤثر بشكل كبير على النشاط اليومي للمصابين.
وأجرى باحثون من البرازيل دراسة حول العلاج الأذني بالوخز بالإبر، وهو أسلوب يعتمد على تحفيز نقاط محددة في الجزء الخارجي من الأذن، بهدف التأثير في مسارات الألم داخل الجسم.
وشملت الدراسة 68 امرأة مصابة بالصداع النصفي، تلقى جزء منهن جلسات علاج أذني لمدة ثمانية أسابيع، بينما خضعت المجموعة الأخرى لتحفيز وهمي للأذن. وبعد انتهاء العلاج، أظهرت النتائج انخفاضًا في شدة الألم لدى المشاركات، مع استمرار التحسن بعد مرور شهر.
كما سجلت المشاركات تحسنًا في مؤشرات جودة الحياة، بينما أظهرت النتائج أن التحسن لدى المجموعة التي تلقت العلاج الوهمي كان قريبًا أيضًا، ما يشير إلى أن عملية تحفيز الأذن نفسها قد يكون لها دور في تخفيف الإحساس بالألم.
ويرجح الباحثون أن التأثير قد يرتبط بتنشيط أعصاب موجودة في منطقة الأذن، من بينها فروع مرتبطة بالعصب ثلاثي التوائم المسؤول عن نقل إشارات الألم من الرأس والوجه إلى الدماغ، ما قد يساعد على تنظيم استجابة الجسم للألم وتقليل الالتهابات المرتبطة بالصداع النصفي.
كما رصد العلماء تغيرات في مستويات الأكسجين داخل قشرة الفص الجبهي بالدماغ، وهي منطقة تشارك في معالجة الألم، ما قد يفتح المجال لفهم أعمق لكيفية تأثير هذه التقنيات على نوبات الصداع النصفي.
ورغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن الدراسة ما زالت بحاجة إلى مزيد من الأبحاث، خاصة أنها لم تُنشر بعد في مجلة علمية محكمة، وأن الخطوة المقبلة تتطلب تجارب أوسع تشمل أعدادًا أكبر من المرضى.
ويشير الخبراء إلى أن تحفيز الأذن قد يصبح في المستقبل خيارًا علاجيًا مساعدًا إلى جانب العلاجات المتاحة، خاصة مع محدودية آثاره الجانبية مقارنة ببعض الخيارات الدوائية.
