رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مصطفى عبد الكريم: الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والأشخاص

الشيخ مصطفى عبد الكريم
الشيخ مصطفى عبد الكريم

أكد الدكتور مصطفى عبد الكريم، عضو اللجنة الاستشارية العليا لمفتي الجمهورية، أن الفتوى ليست ثابتة على حال واحدة في كل الظروف، وإنما تتغير بتغير الزمان والمكان والأشخاص والأحوال، مشددًا على أن معيار صحتها هو موافقتها للدليل الشرعي، وليس كونها متشددة أو متساهلة.

وأوضح خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الأربعاء، أن بعض الناس يظن أن براءة الذمة لا تتحقق إلا بالأخذ بالأشد والأصعب، بينما الحقيقة أن الضابط هو الدليل، لا المشقة، مؤكدًا أن الفقيه يمر بعدة مراحل قبل إصدار الفتوى، تبدأ بتلقي السؤال، ثم تصويره وتكييفه، ثم بيان الحكم مع الاستدلال.

وأضاف أن الخروج عن هذا المسار المنهجي قد يؤدي إلى اضطراب في الفتوى، خاصة إذا انطلق المفتي من توجه مسبق نحو التحريم، فيسعى للبحث عن دليل يؤيده، محذرًا من خطورة ذلك، لأن تحريم ما لم يحرمه الله يساوي في خطورته تحليل ما حرمه.

وأشار إلى أن هناك مسائل قطعية لا خلاف فيها، مثل فرضية الصلاة والصيام وتحريم الزنا والربا، وهي لا تقبل الاجتهاد، بينما توجد مسائل ظنية اجتهادية تعددت فيها آراء الفقهاء.

ولفت إلى أن اختيار الفتوى في المسائل الخلافية لا يكون دائمًا بالأخذ بالأيسر أو الأشد، بل بما يناسب حال السائل وظروفه، مؤكدًا أن مراعاة الأعراف والعادات عنصر أساسي، وأن تجاهلها قد يؤدي إلى إفساد الحكم دون قصد.

وشدد على أن الفتوى ليست قالبًا جامدًا يُطبق على الجميع، بل هي بيان لحكم الله في واقعة محددة، تختلف من شخص لآخر، وهو ما يستدعي فقه الواقع إلى جانب فقه النص.

تم نسخ الرابط