ماذا فعلت "مجرة السجق" بدرب التبانة؟.. علماء يكشفون تفاصيل اصطدام كوني هائل
كشفت دراسة فلكية حديثة أن مجرة درب التبانة تعرضت قبل نحو 10 مليارات عام لاصطدام هائل مع مجرة قزمة تُعرف باسم "سجق غايا"، وهو حدث كوني عنيف أدى إلى تغيير شكل مجرتنا بشكل جذري، بل تسبب في انقلاب قرصها إلى وضعه الحالي.
واعتمد باحثون على محاكاة حاسوبية متطورة لإعادة بناء هذا الحدث، وتوصلوا إلى أن الاصطدام لم يؤدِ فقط إلى ابتلاع المجرة القزمة، بل غيّر أيضًا بنية درب التبانة، وهي عملية استغرقت مئات الملايين من السنين.
وجاءت هذه النتائج خلال محاولة العلماء تفسير الحركة البطيئة لنجوم الهالة المحيطة بدرب التبانة، حيث أظهرت المحاكاة أن هذا السلوك يتوافق مع سيناريو اصطدام مباشر مع مجرة ضخمة نسبيًا، أعقبه انقلاب تدريجي لقرص المجرة.
ويعتقد العلماء أن "سجق غايا"، رغم كونها مجرة قزمة، كانت تمتلك كتلة هائلة تجاوزت 10 مليارات ضعف كتلة الشمس، ما جعل تأثيرها كبيرًا عند اندماجها مع درب التبانة. كما ساهم هذا الاصطدام في تكوين الهالة النجمية والانتفاخ المركزي للمجرة، اللذين لا يزالان يشكلان جزءًا من بنيتها حتى اليوم.
ويرى الباحثون أن هذا الاندماج يُعد آخر حدث كوني ضخم شهدته مجرتنا، فيما تشير التوقعات إلى أن الاندماج الكبير المقبل لن يحدث قبل مليارات السنين، عندما تتفاعل درب التبانة مع سحابة ماجلان الكبرى، في حين يستمر حاليًا اندماج أضعف مع مجرة القوس القزمة.
وتمنح هذه النتائج العلماء فهمًا أعمق لتاريخ درب التبانة وكيف ساهمت الاصطدامات الكونية في رسم ملامحها عبر مليارات السنين، كما تفتح الباب أمام تفسير تطور المجرات المشابهة في الكون.



