عبد العليم داود: التشريعات الكبرى لا بد أن تحظى بدراسة مستفيضة قبل إقرارها
أعلن النائب محمد عبد العليم داود، عضو مجلس النواب، رفضه الشخصي لمشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، معتبرًا أن القانون، من وجهة نظره، يعكس إخفاق الحكومات والوزارات التي تولت إدارة هذا الملف خلال السنوات الماضية، مشددًا على أن أهمية التشريع كانت تستوجب منحه وقتًا أطول للنقاش والحوار المجتمعي قبل إقراره.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، أثناء مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
إشادة بإدارة اللجنة التشريعية للمناقشات
واستهل داود كلمته بتوجيه الشكر إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، مشيدًا بالطريقة التي أدارت بها اللجنة مناقشات مشروع القانون، وما بذلته من جهود لضبط سير المناقشات وإتاحة الفرصة أمام النواب لعرض آرائهم وملاحظاتهم.
وأكد أن تقديره لجهود اللجنة لا يغير من موقفه الرافض لمشروع القانون، موضحًا أن اعتراضه ينصب على طبيعة وإجراءات مناقشة التشريع وليس على أداء اللجنة.
دعوة إلى حوار مجتمعي أوسع
وأشار النائب إلى أن مشروع القانون يتناول أحد الملفات المهمة المرتبطة بمستقبل التنمية في مصر، وهو ما كان يستوجب، بحسب رأيه، طرحه لحوار مجتمعي واسع يشارك فيه الخبراء والمتخصصون والجهات المعنية، إلى جانب مناقشات برلمانية تمتد لفترة زمنية كافية تتيح دراسة جميع جوانبه بصورة متأنية.
وأضاف أن مناقشة قانون بهذه الأهمية خلال فترة قصيرة داخل اللجنة المشتركة ثم عرضه على الجلسة العامة خلال أيام معدودة، لا يمنح النواب الوقت الكافي لدراسة جميع أبعاده التشريعية والتنظيمية.
انتقاد مدة مناقشة المشروع
وأوضح داود أن المشروع يتعلق بتنظيم جهاز يؤدي دورًا مهمًا في ملفات التنمية، وكان من الأفضل أن يحظى بمناقشات أوسع تتناسب مع أهميته، خاصة بعد سنوات من إدارة هذا الملف من قبل حكومات ووزارات متعاقبة.
وأكد أن التشريعات الكبرى التي تمس مستقبل الدولة ينبغي أن تخضع لنقاشات مستفيضة، بما يضمن الوصول إلى أفضل الصيغ التشريعية وتحقيق أكبر قدر من التوافق حولها.
رفض شخصي لمشروع القانون
واختتم النائب محمد عبد العليم داود كلمته بالتأكيد على رفضه الشخصي لمشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك تاريخًا عريقًا في التشريع والحياة البرلمانية، وهو ما يستوجب منح القوانين ذات الأهمية الاستراتيجية الوقت الكافي للدراسة والنقاش قبل إقرارها.



