طلب إحاطة بشأن التنمر الإلكتروني.. مطالب باستراتيجية وطنية لحماية الطلاب
تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن التزايد الملحوظ في معدلات التنمر الإلكتروني بين طلاب المدارس والجامعات، محذرًا من تداعياته الخطيرة على الصحة النفسية والاستقرار الاجتماعي والتحصيل الدراسي.
وأكد النائب أن التنمر الإلكتروني بات يمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية، في ظل الاستخدام المتزايد للهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، والتي تحولت في بعض الحالات إلى أدوات للإيذاء النفسي والتشهير والسخرية والابتزاز بين الطلاب.
تحذير من آثار نفسية وتعليمية خطيرة
وأوضح عبد الحميد أن استمرار هذه الظاهرة دون مواجهة حاسمة قد يؤدي إلى آثار نفسية واجتماعية بالغة الخطورة، تشمل الإصابة بالاكتئاب، والعزلة الاجتماعية، والتسرب من التعليم، وقد تصل في بعض الحالات إلى التفكير في إيذاء النفس، وهو ما يستدعي تحركًا عاجلًا من مختلف الجهات المعنية لحماية الطلاب داخل البيئة الرقمية.
وأشار إلى أن مواجهة هذه الظاهرة لم تعد تقتصر على الجانب الأمني أو القانوني، وإنما تتطلب رؤية متكاملة تشمل التوعية والدعم النفسي والتثقيف الرقمي، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية آمنة داخل المدارس والجامعات.
تساؤلات للحكومة حول حجم الظاهرة وآليات المواجهة
وتضمن طلب الإحاطة عددًا من التساؤلات الموجهة للحكومة، في مقدمتها ما إذا كانت تمتلك قاعدة بيانات أو إحصاءات دقيقة ترصد معدلات التنمر الإلكتروني بين طلاب المدارس والجامعات، وحجم الآثار النفسية والاجتماعية المترتبة عليه.
كما تساءل النائب عن خطة الحكومة لإدراج مبادئ الأمان الرقمي والتوعية بمخاطر التنمر الإلكتروني ضمن المناهج والأنشطة التعليمية، باعتبارها جزءًا من بناء شخصية الطالب وتعزيز قدرته على الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.
مطالب بوحدات للدعم النفسي ورصد الحسابات المسيئة
ودعا عضو مجلس النواب إلى دراسة إنشاء وحدات متخصصة داخل المدارس والجامعات لتقديم الدعم النفسي واستقبال البلاغات الخاصة بحالات التنمر الإلكتروني، بما يضمن سرعة التدخل والتعامل مع الضحايا والحد من تفاقم آثار هذه الممارسات.
كما طالب بتوضيح آليات التنسيق بين وزارات التربية والتعليم والتعليم العالي والاتصالات، بالتعاون مع الجهات المختصة، لرصد الصفحات والحسابات التي تستهدف الطلاب بالإساءة أو التشهير عبر الفضاء الرقمي، واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.
دعوة لإطلاق استراتيجية وطنية شاملة
وطالب الدكتور محمد عبد الحميد بإطلاق استراتيجية وطنية متكاملة لمواجهة التنمر الإلكتروني بين الأطفال والشباب، تتضمن تطوير التشريعات ذات الصلة، وتنفيذ برامج توعوية تستهدف الطلاب وأولياء الأمور، إلى جانب تعزيز ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للوسائل الرقمية.
واختتم النائب طلب الإحاطة بالتأكيد على أن بناء الإنسان المصري يبدأ بتوفير بيئة تعليمية آمنة نفسيًا ورقميًا، مشددًا على أن حماية الطلاب من مخاطر التنمر الإلكتروني لا تقل أهمية عن حمايتهم داخل أسوار المدارس والجامعات، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، الأمر الذي يتطلب تحركًا حكوميًا عاجلًا للحد من هذه الظاهرة قبل أن تتحول إلى أزمة مجتمعية تهدد مستقبل الأجيال.



