رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لتعزيز استقرار السوق..تحرك برلماني لتعميم حسابات الضمان لحماية أموال مشتري العقارات

الجمهور الإخباري

تقدم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب، باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، طالب فيه بالتطبيق الصارم والإلزامي لنظام الحسابات الوسيطة (Escrow Accounts) في جميع مشروعات التطوير العقاري، بما يضمن حماية أموال المواطنين، ويعزز استقرار السوق العقارية، ويرفع مستويات الشفافية والرقابة على المشروعات التي يتم تسويقها قبل اكتمال تنفيذها.

وأكد النائب أن القطاع العقاري يعد الوعاء الاستثماري الأكبر لمدخرات ملايين المصريين، سواء بهدف امتلاك مسكن أو الاستثمار وتأمين المستقبل، وهو ما يستوجب توفير منظومة قانونية ورقابية تضمن الحفاظ على حقوق المشترين، خاصة مع اتساع حجم الاستثمارات العقارية خلال السنوات الأخيرة.

مخاوف من تعثر المشروعات وضياع حقوق المشترين

وأوضح فايد أن السوق العقارية شهدت خلال الفترة الماضية تزايدًا في حالات تأخر تسليم الوحدات السكنية، إلى جانب تعثر بعض شركات التطوير العقاري، فضلًا عن وجود شكاوى تتعلق بعدم الالتزام بالمواصفات المتفق عليها، وهو ما أدى إلى دخول آلاف المواطنين في نزاعات قضائية استغرقت سنوات دون وجود جهة ضامنة لاسترداد أموالهم أو حفظ حقوقهم.

وأشار إلى أن نظام حسابات الضمان موجود بالفعل في التشريعات المصرية، إلا أن تطبيقه لا يزال محدودًا ولا يحقق الحماية الكاملة للمشترين، مؤكدًا أنه من غير المقبول أن تتمتع الأموال المودعة في البنوك بحماية أكبر من الأموال التي يدفعها المواطن على أقساط تمتد لسنوات طويلة من أجل شراء وحدة سكنية.

آلية لضمان توجيه أموال العملاء إلى المشروع نفسه

وشدد عضو مجلس النواب على أن التوسع في تطبيق حسابات الضمان من شأنه تحقيق نقلة كبيرة في تنظيم السوق العقارية، موضحًا أن هذا النظام يمنع استخدام أقساط العملاء في تمويل مشروعات أخرى، ويربط صرف الأموال للمطور العقاري بمعدلات التنفيذ الفعلية على أرض الواقع، الأمر الذي يسهم في الحد من المشروعات الوهمية، ويعزز الانضباط داخل السوق، ويرفع مستوى الثقة بين المطورين والعملاء.

وأضاف أن التطبيق الفعلي لهذا النظام يحقق توازنًا بين حقوق جميع الأطراف، إذ يضمن للمواطن الحفاظ على مدخراته، وفي الوقت نفسه يوفر للمطورين الجادين بيئة أكثر استقرارًا وشفافية تعزز ثقة المستثمرين في القطاع العقاري.

الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة

واستعرض النائب عددًا من التجارب الدولية التي طبقت نظام حسابات الضمان بنجاح، وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تلزم المطورين العقاريين بفتح حسابات ضمان مستقلة، بحيث لا يتم السحب منها إلا وفق نسب الإنجاز الفعلية وتحت رقابة الجهات المختصة، معتبرًا أن هذا النظام كان أحد أبرز أسباب استقرار سوق دبي العقارية وزيادة ثقة المستثمرين.

كما أشار إلى أن سنغافورة والولايات المتحدة تطبقان أنظمة مماثلة لحماية أموال المشترين وضمان عدم استخدامها خارج نطاق المشروع، وهو ما أسهم في تعزيز استقرار الأسواق العقارية بتلك الدول.

مطالب بتشديد الرقابة وإلزام البنوك بضوابط جديدة

وطالب فايد الحكومة بالتوسع في التطبيق الإلزامي لحسابات الضمان ليشمل جميع المشروعات التي يتم بيع وحداتها قبل اكتمال تنفيذها، مع حظر تحصيل أي أقساط من العملاء خارج حساب الضمان المخصص للمشروع.

كما دعا البنك المركزي إلى إصدار ضوابط تلزم البنوك بعدم الإفراج عن أي مبالغ للمطورين إلا بعد اعتماد نسب الإنجاز من جهات هندسية مستقلة، بما يضمن توجيه أموال المشترين إلى استكمال تنفيذ المشروع وفق الجداول الزمنية المحددة.

مقترح بإنشاء قاعدة بيانات موحدة للمشروعات

واختتم عضو مجلس النواب اقتراحه بالمطالبة بإقرار منظومة قانونية تجعل البنك المشرف على حساب الضمان ضامنًا لأموال المشترين في حال تعثر المشروع، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية موحدة تضم جميع المشروعات الخاضعة لنظام حسابات الضمان، بالتنسيق بين وزارة الإسكان والبنك المركزي وهيئة المجتمعات العمرانية، بما يعزز مستويات الشفافية والرقابة، ويوفر للمواطنين معلومات دقيقة عن المشروعات العقارية الخاضعة للنظام، ويسهم في حماية مدخراتهم وترسيخ الثقة في السوق العقارية المصرية.

تم نسخ الرابط