بعد تحذير ترامب.. 3 سيناريوهات قد تشعل الشرق الأوسط الأسبوع المقبل
دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة من الترقب والحذر، بعدما أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرًا دعا فيه دول المنطقة إلى الاستعداد لما وصفه بتطورات مرتقبة خلال الأسبوع المقبل، في وقت تشهد فيه منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز تصعيدًا عسكريًا متسارعًا يزيد من احتمالات اتساع رقعة التوتر.
ويأتي هذا المشهد وسط تقديرات تشير إلى أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق، يتراوح بين تصعيد عسكري واسع يستهدف منشآت حيوية داخل إيران، أو التوصل إلى اتفاق جديد بين واشنطن وطهران نتيجة الضغوط السياسية والعسكرية المتزايدة.
3 سيناريوهات مطروحة
ويرى خبراء أن هناك ثلاثة مسارات رئيسية قد تحدد شكل الأحداث خلال الأيام المقبلة، يأتي في مقدمتها سيناريو توجيه ضربات موسعة للبنية التحتية الإيرانية، بعدما لوّح ترامب بأن الأسبوع المقبل سيكون "سيئًا للغاية" بالنسبة لطهران إذا لم تستجب لمسار التفاوض.
وبحسب التقديرات، فإن هذا الخيار قد لا يقتصر على استهداف القدرات العسكرية، بل قد يمتد إلى منشآت الكهرباء والجسور وشبكات الطاقة الحيوية، بهدف زيادة الضغوط على القيادة الإيرانية ودفعها إلى تغيير موقفها.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل بوساطة إقليمية، إذا دفعت الضغوط العسكرية والحصار البحري المفروض على إيران إلى القبول بوقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات وفق الشروط الأمريكية.
في المقابل، يبقى احتمال اتساع نطاق المواجهة قائمًا، من خلال اندلاع ما يعرف بـ"حرب الناقلات"، إذ يتوقع خبراء أن تلجأ طهران إلى استهداف إمدادات الطاقة في المنطقة ردًا على الضغوط الأمريكية، وهو ما قد يهدد حركة الملاحة في الخليج ويزيد من حدة الأزمة.
تحركات عسكرية على الأرض
ولم تقتصر الرسائل الأمريكية على التصريحات السياسية، بل ترافقت مع تحركات عسكرية مكثفة، حيث أعادت القيادة المركزية الأمريكية فرض حصار بحري على الموانئ والسواحل الإيرانية، في خطوة تستهدف الحد من حركة الملاحة التجارية والعسكرية المرتبطة بطهران.
كما نفذت القوات الأمريكية، خلال الأيام الماضية، سلسلة من العمليات العسكرية باستخدام مقاتلات وطائرات مسيرة وسفن حربية، استهدفت مواقع للدفاعات الساحلية ومنشآت مخصصة لتخزين وإطلاق صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى ومحيط بندر عباس، في تصعيد يعكس استمرار الضغوط العسكرية بالتوازي مع الرسائل السياسية.



