رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

من براءات الاختراع إلى الأراضي والتدريب.. حزمة حوافز قانونية لدعم المشروعات الصغيرة

أرشيفية
أرشيفية

أكد قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، الصادر بالقانون رقم 152 لسنة 2020 والمعدل بالقانون رقم 184 لسنة 2023، مجموعة من الحوافز والمزايا التي تستهدف تعزيز بيئة ريادة الأعمال، وتشجيع الابتكار، ودعم أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتوفير فرص عمل جديدة.

ويأتي في مقدمة هذه الحوافز إعفاء مشروعات ريادة الأعمال من الرسوم المقررة لتسجيل براءات الاختراع ونماذج المنفعة ومخططات التصميمات الخاصة بالدوائر المتكاملة، في إطار توجه الدولة لتشجيع الابتكار وتحويل الأفكار الإبداعية إلى مشروعات إنتاجية.

إعفاءات لتشجيع الابتكار وحماية حقوق الملكية الفكرية

ونص القانون على إعفاء مشروعات ريادة الأعمال من الرسوم المقررة لتسجيل براءات الاختراع ونماذج المنفعة ومخططات التصميمات الخاصة بالدوائر المتكاملة، والمنصوص عليها في البابين الأول والثاني من الكتاب الأول بقانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002.

كما ألزم القانون الدولة بتقديم الدعم الفني اللازم لتسجيل براءات الاختراع التي تمثل تطورًا نوعيًا في مجالاتها، وفقًا للمعايير التي يحددها مجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات، بعد أخذ رأي الوزير المختص بشؤون البحث العلمي.

ويهدف هذا الإجراء إلى تخفيف الأعباء عن أصحاب الأفكار الابتكارية، وتشجيعهم على حماية منتجاتهم وأفكارهم بما يعزز قدرتهم على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.

بيئة تشريعية داعمة لنمو المشروعات الصغيرة

ويستهدف قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر خلق بيئة محفزة لنمو هذا القطاع الحيوي، من خلال تقديم حوافز ضريبية وغير ضريبية، وتيسير إجراءات تأسيس المشروعات، وتشجيع دمج مشروعات الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية.

كما يسعى القانون إلى دعم قدرة هذه المشروعات على التوسع وزيادة الإنتاج، بما يسهم في توفير فرص العمل، وتعزيز دور القطاع الخاص، ودفع مسيرة التنمية الاقتصادية.

حوافز غير ضريبية لفئات وأنشطة متنوعة

وتضمنت المادة (23) من القانون عددًا من الفئات والأنشطة التي يجوز لمجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات منحها حوافز غير ضريبية، وتشمل مشروعات ريادة الأعمال، والمشروعات العاملة في القطاع غير الرسمي الراغبة في توفيق أوضاعها.

كما تشمل الحوافز مشروعات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، والمشروعات الصناعية التي تستهدف تعميق المكون المحلي أو تحديث خطوط الإنتاج، بالإضافة إلى مشروعات الإنتاج الزراعي والحيواني، وتكنولوجيا المعلومات، والابتكارات الصناعية، ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.

وأتاح القانون إمكانية إضافة أنشطة جديدة إلى قائمة المشروعات المستفيدة من الحوافز، وفقًا لما تقتضيه احتياجات التنمية الاقتصادية.

تسهيلات استثمارية ودعم مباشر للمشروعات

كما أجازت المادة (24) من القانون لمجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات منح مجموعة من الحوافز التشجيعية للمشروعات، بهدف تخفيف الأعباء ودعم قدرتها على بدء النشاط والتوسع.

وتشمل هذه الحوافز رد قيمة توصيل المرافق إلى أرض المشروع أو جزء منها بعد بدء التشغيل، ومنح تيسيرات في سداد تكلفة المرافق، بما في ذلك الإعفاء الكلي أو الجزئي من فوائد التأخير.

كما تضمنت الحوافز تحمل الدولة جزءًا من تكلفة التدريب الفني للعاملين، وتخصيص أراضٍ بالمجان أو بمقابل رمزي في بعض الحالات، ورد ما لا يجاوز نصف قيمة الأرض المخصصة للمشروع.

وشملت كذلك تخفيف أو الإعفاء من بعض الضمانات المطلوبة عند تخصيص العقارات، والمساهمة في تحمل تكاليف الاشتراك في المعارض، بما يساعد المشروعات على التوسع والوصول إلى أسواق جديدة.

تعديلات تشريعية لمواكبة تطورات القطاع

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد صدق على القانون رقم 184 لسنة 2023، المتضمن تعديل بعض أحكام قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وذلك بعد موافقة مجلس النواب.

وجاءت التعديلات بهدف تحديث الإحالات التشريعية الواردة بالقانون، بما يتوافق مع المنظومة القانونية المنظمة للقطاع، وتعزيز قدرة التشريع على مواكبة التطورات الاقتصادية ومتطلبات دعم المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال.

ويؤكد القانون من خلال هذه الحوافز والتسهيلات استمرار توجه الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على الابتكار، وتمكين رواد الأعمال، ودعم المشروعات الصغيرة باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط