انتهى المشوار.. الثانوية العامة تختتم بدمياط وسط زغاريد الأمهات
سادت حالة من الفرحة والارتياح بين طلاب الثانوية العامة بمحافظة دمياط اليوم، مع انتهاء آخر أيام الامتحانات وإسدال الستار على ماراثون طويل استمر لشهور من السهر والمذاكرة والقلق، وتحولت اللحظات الأخيرة داخل اللجان إلى أنفاس أخيرة من التوتر، سرعان ما تبددت مع دقات جرس النهاية لتتحول إلى ضحكات ودموع فرحة واحتضان بين الزملاء.

ومنذ الساعات الأولى للصباح اصطف أولياء الأمور أمام بوابات المدارس في مختلف مراكز المحافظة، يحملون باقات الورود وعلب الشيكولاتة والبالونات الملونة، لم يكن المشهد مجرد استقبال عادي، بل كان تعبيراً صادقاً عن تقدير الأمهات والآباء لتعب أبنائهم وصبرهم طوال العام، و ارتفعت الزغاريد واختلطت دعوات "ربنا يوفقكم" و "ربنا يقف مع ولادنا" مع أصوات التصفيق، فيما سارع الطلاب لاحتضان ذويهم فور خروجهم في لقطات مؤثرة اختزلت كل شهور المعاناة.

وتقول إحدى الأمهات وهي تقدم وردة حمراء لابنتها: "أمي كل حياتي.. دي تعبت معايا في كل ليلة امتحان وسهرت جنبي، ونفسي أحقق حلمها وأفرحها". كلمات تكررت على ألسنة كثير من الطلاب الذين أكدوا أن دعم الأسرة كان هو السند الحقيقي الذي جعلهم يتخطون ضغط الإمتحانات، ولم تتمالك بعض الطالبات دموعهن وهن يروين كيف كان الورد والشيكولاتة بمثابة مكافأة بسيطة لكنها كبيرة في المعنى بعد عام كامل من الجهد.

امتلأت الشوارع المحيطة باللجان بحالة احتفالية غير مسبوقة، التقط الطلاب الصور التذكارية مع أصدقائهم ومعلميهم، وتبادلوا التهاني وكأنهم يودعون مرحلة كاملة من حياتهم. حرص الأهالي على أن تكون لحظة الخروج من اللجنة الأخيرة مختلفة، فبدلاً من القلق المعتاد استقبلوا أبناءهم بالابتسامات والهدايا البسيطة التي حملت معنى كبيراً: "إحنا فخورين بيكم مهما كانت النتيجة".

وأكد عدد من أولياء الأمور أن فكرة الاستقبال بالورود والشيكولاتة جاءت لتخفيف التوتر عن الطلاب بعد آخر يوم، ولإيصال رسالة مفادها أن تعبهم مقدر وأنهم أبطال حتى قبل ظهور النتيجة، وأضافوا أنهم يتمنون لأبنائهم التوفيق في المرحلة القادمة وتحقيق الحلم الذي سعوا إليه طوال سنوات الثانوية.


وبهذا يكون طلاب دمياط قد أغلقوا صفحة الثانوية العامة، ليبدأوا فصلاً جديداً من الانتظار حتى إعلان النتيجة، لكنهم خرجوا هذه المرة وهم يحملون في قلوبهم دعم أهلهم وفي أيديهم وروداً تذكرهم أن التعب لم يذهب هدراً.



