رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عمرو الورداني: الترندات فيضانات رقمية.. والقيم هي شواطئ الأمان

الدكتور عمرو الورداني
الدكتور عمرو الورداني

أكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن مواجهة ما وصفه بــ“طوفان الحياة الرقمية” تتطلب فهماً عميقًا لهوية الإنسان، مشيرًا إلى أن الحل يبدأ من استعادة النبع الداخلي الذي يمدّ الإنسان بالنور والمعنى، بعيدًا عن التشوش الذي تصنعه الشاشات.

وأوضح رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الأربعاء، أن الله سبحانه وتعالى جعل الماء أصل الحياة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾، مبينًا أن هذا المعنى يمتد إلى البعد الروحي، حيث يمثل الوضوء تطهيرًا وتجديدًا للنفس، كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه خمس مرات هل يبقى من درنه شيء؟»، في إشارة إلى دور الصلاة في تنقية الإنسان باستمرار.

وأضاف أن نموذج “نهر الهوية” يوضح رحلة الإنسان في الحياة، حيث يبدأ النهر من “المنبع”، وهو مصدر الهوية الحقيقية التي تأتي من الله سبحانه وتعالى، الذي يمدّ القلب بالنور، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿أومن كان ميتًا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس﴾، لافتًا إلى أن هذا النور هو ما يعيد للإنسان رؤيته لنفسه وسط ظلام المحتوى المتسارع.

وأشار إلى أن “مجرى النهر” يمثل شخصية الإنسان ومسار حياته، بينما تمثل “الشواطئ” القيم والحدود التي تضبط هذا المسار وتحميه من الانفلات، مؤكدًا أن غياب هذه الحدود يؤدي إلى ضياع الكرامة وتشتت الهوية، خاصة في ظل الاستخدام غير المنضبط لمواقع التواصل.

ولفت إلى أن “الفيضانات” التي تواجه النهر تتمثل في “الترندات” والموجات المفاجئة التي تسيطر على وعي الإنسان وتدفعه للانشغال الدائم، ما يؤدي إلى التقصير في أدواره الحقيقية، محذرًا من أن الانقطاع عن المصدر، سواء بالصلاة أو الذكر أو التفكر، يجعل الإنسان عرضة لامتلاء داخله بأفكار وقيم دخيلة.

وشدد على ضرورة الحفاظ على “نقاء الماء” داخل هذا النهر، عبر تجنب الممارسات السلبية مثل الغيبة والنميمة وتتبع الأخبار المضللة، مؤكدًا أن المشكلة ليست في وجود المؤثرات الرقمية، بل في فقدان الاتصال بالمصدر الإلهي، وهو ما يؤدي إلى حالة من “الجفاف الروحي” تجعل الإنسان أكثر عرضة للتأثر بأي موجة عابرة.

تم نسخ الرابط