رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ما الذي يجعل الإنسان يفقد ذاته؟.. عمرو الورداني يضع يده على الجرح

 الدكتور عمرو الورداني
الدكتور عمرو الورداني

أكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن الهوية الإنسانية ليست مجرد صورة أو مظهر خارجي أو ما يقدمه الإنسان عن نفسه أمام الآخرين، وإنما هي رحلة بناء مستمرة ترتبط بمعنى وجود الإنسان وعلاقته بالله سبحانه وتعالى.

وأوضح الدكتور عمرو الورداني، خلال حديثه، أن الإنسان في العصر الحالي أصبح في كثير من الأحيان يبحث عن تعريفه لذاته من خلال نظرة الآخرين إليه، وعدد المتابعين والإعجابات على منصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الهوية الحقيقية لا تبدأ من سؤال "من أنا عند الناس؟" وإنما من سؤال "من أنا عند الله سبحانه وتعالى؟".

وأضاف أن الحضارة ليست مجرد اسم أو صورة أو مظهر، وإنما هي مشروع ممتد لبناء الإنسان، موضحًا أن الهوية هي رحلة يعيشها الإنسان ويحافظ خلالها على قيمه وفطرته ومعناه الداخلي.

وأشار رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، إلى أن القرآن الكريم حذر من حالة ابتعاد الإنسان عن مصدر هويته الحقيقية، مستشهدًا بقول الله تعالى: "ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم"، موضحًا أن نسيان الإنسان لصلته بالله قد يؤدي إلى أن يتيه عن نفسه ويفقد قدرته على رؤية قيمته الحقيقية.

ولفت إلى أن الانشغال المستمر بالعالم الرقمي قد يجعل الإنسان بعيدًا عن ذاته، موضحًا أن بعض الأشخاص قد يقضون أوقاتًا طويلة في تصفح المحتوى ثم يشعرون أن الوقت مر سريعًا دون إدراك، وهو ما يعكس حالة من فقدان الحضور مع النفس.

وتابع الدكتور عمرو الورداني أن الإنسان عندما يبتعد عن داخله يبدأ في البحث عن نفسه من خلال المقارنات مع الآخرين، بينما الأصل أن ينظر الإنسان إلى ما بداخله ويحافظ على بصمته الخاصة التي منحه الله إياها.

وأكد أن الفطرة التي خلق الله الإنسان عليها هي "النسخة الأصلية" للإنسان، وأن الحفاظ عليها هو الطريق للحفاظ على التوازن والسلام النفسي، مشيرًا إلى أن فقدان الأصالة يجعل الإنسان أكثر هشاشة أمام الكلمات السلبية والمؤثرات الخارجية.

وأوضح أن التحدي الحقيقي ليس في وجود التكنولوجيا أو وسائل التواصل الاجتماعي، وإنما في طبيعة العلاقة التي يصنعها الإنسان معها، مشيرًا إلى أن الإنسان انتقل في بعض الأحيان من كونه مستخدمًا للتكنولوجيا إلى أن تصبح التكنولوجيا هي التي توجه اختياراته وسلوكه.

وشدد على أهمية استعادة الإنسان لذاته والحفاظ على صلته بالله، باعتبارها الطريق للثبات الداخلي وبناء شخصية متزنة قادرة على التعامل مع عالم سريع التغير.

تم نسخ الرابط