رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لماذا تواجه روسيا أزمة وقود بينما تتفادى الصين صدمة هرمز؟

 مضيق هرمز
مضيق هرمز

تكشف التطورات الأخيرة في أسواق الطاقة عن مسارين مختلفين في التعامل مع الأزمات؛ ففي الوقت الذي تواجه فيه روسيا نقصًا في البنزين والديزل داخل سوقها المحلية، تمكنت الصين من الحد من تداعيات التوترات في مضيق هرمز بفضل استراتيجية اعتمدت على بناء مخزونات نفطية كبيرة وتنويع مصادر الإمداد.

أزمة الوقود تضغط على الداخل الروسي

رغم امتلاكها أحد أكبر احتياطيات النفط في العالم، تعاني روسيا نقصًا في الوقود داخل عدد من الأقاليم، بعدما تسببت الضربات الأوكرانية التي استهدفت مصافي التكرير ومنشآت التخزين في تقليص الإمدادات المحلية.

وشملت الهجمات منشآت في منطقتي كراسنودار وياروسلافل، في وقت خفضت فيه وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لإنتاج النفط الروسي، مع استمرار الضغوط على قطاع التكرير والتخزين والنقل.

ودفعت الأزمة موسكو إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، من بينها حظر مؤقت لصادرات الديزل حتى نهاية يوليو، إلى جانب استيراد شحنات بنزين من بيلاروسيا وكازاخستان والهند، وفرض قيود على شراء الوقود في بعض المناطق، بينها نوفوسيبيرسك والقرم وسيفاستوبول.

بكين تعتمد على المخزون لمواجهة اضطرابات هرمز

على الجانب الآخر، دخلت الصين مرحلة التوتر في مضيق هرمز وهي تمتلك مخزونًا نفطيًا كبيرًا، بعدما كثفت خلال الفترة الماضية وارداتها من الخام الروسي والإيراني، إلى جانب نفط الخليج وإمدادات أقل تكلفة من غرب أفريقيا وأمريكا اللاتينية.

وساعدت هذه السياسة شركات التكرير الصينية، مثل "سينوبك" و"بتروتشاينا"، إضافة إلى المصافي المستقلة، على الحفاظ على استقرار عملياتها رغم ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

ارتفاع التكاليف دون نقص في الوقود

وترى الباحثة الصينية المتخصصة في الشؤون الاقتصادية، ليو تشاو، أن التوتر في مضيق هرمز رفع تكاليف النقل والتأمين وأدى إلى تعقيد حركة ناقلات النفط، إلا أن تأثيره على السوق الصينية ظل محدودًا بفضل توافر المخزونات والعقود المسبقة لاستيراد الخام.

وأوضحت أن الأولوية الحالية للحكومة الصينية تتمثل في الحفاظ على استقرار أسعار الوقود ومنع انتقال تداعيات الأزمة إلى قطاعات النقل والصناعة والبتروكيماويات.

الطلب المتراجع يمنح الصين ميزة إضافية

وأشارت تشاو إلى أن تباطؤ نمو الطلب المحلي على النفط ساهم أيضًا في تقليل الضغوط، مع التوسع في استخدام السيارات الكهربائية وتراجع نشاط بعض القطاعات، مثل العقارات والبناء.

وبحسب تقديراتها، فإن هذه العوامل جعلت تأثير أزمة هرمز يقتصر حتى الآن على زيادة التكاليف اللوجستية، دون أن يتحول إلى نقص فعلي في الوقود أو اضطرابات واسعة داخل السوق الصينية.

 

تم نسخ الرابط