هل تحظى الأرجنتين بـ "رعاية خاصة" من الفيفا؟ ..مباراة مصر تفجر بركان الغضب
لم تعد الاتهامات الموجهة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بمحاباة المنتخب الأرجنتيني مجرد همسات في أروقة الملاعب أو نقاشات غاضبة بين الجماهير على منصات التواصل الاجتماعي؛ بل تحولت إلى مانشيتات وعناوين رئيسية تتصدر كبرى الصحف والمواقع الإخبارية العالمية.
ما بدأ كشكوك حول قرارات تحكيمية في مباريات سابقة، تحول الآن إلى اتهامات صريحة تهدد سمعة البطولة الأغلى في عالم الساحرة المستديرة، خاصة بعد المواجهة العاصفة التي جمعت التانجو بالمنتخب المصري.
وقد شنت الصحافة العالمية هجوماً لاذعاً على ما وصفته بـ "العلاقة الخاصة" بين الفيفا والأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، حيث اتفقت عدة منابر إعلامية كبرى على أن مسار البطولة بات محاطاً بشكوك يصعب تجاهلها.
عناوين نارية تتصدر المشهد العالمي
في تغطية غير مسبوقة، تخلت العديد من الصحف عن حيادها المعتاد لتطرح تساؤلات قاسية حول نزاهة المنافسة، وتصدرت المشهد أربعة عناوين رئيسية لخصت حالة الغضب والتشكيك العالمي:
- «المشوار المثير للجدل للأرجنتين في كأس العالم أصبح من الصعب تبريره.»
- «هوس الفيفا بالأرجنتين يهدد نزاهة اللعبة.»
- «الادعاءات بشأن التلاعب ببطولة كأس العالم لصالح الأرجنتين بلغت ذروتها بعد الفوز على مصر.»
- «هل تحظى الأرجنتين بمعاملة تفضيلية في كأس العالم؟»
مباراة مصر.. النقطة التي أفاضت الكأس
بحسب تقرير نشرته صحيفة "تليجراف" البريطانية، فإن مباراة الأرجنتين ومصر كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، ووصفت الصحيفة فوز الأرجنتين بأنه "مثير للجدل"، مشيرة إلى أن "الادعاءات بشأن التلاعب ببطولة كأس العالم لصالح الأرجنتين بلغت ذروتها" عقب إطلاق صافرة نهاية تلك المباراة.
اللقطات التي جمعت بين نجوم الأرجنتين (مثل جوليان ألفاريز وكريستيان روميرو) في صراع بدني قوي مع النجم المصري محمد صلاح، فتحت الباب واسعاً أمام النقاد الرياضيين لتحليل القرارات التحكيمية التي يرى الكثيرون أنها كانت موجهة لضمان استمرار رفاق ميسي في البطولة.
هوس الفيفا ومخاوف على "نزاهة اللعبة"
لم يتوقف الهجوم عند حدود الصحف البريطانية، بل امتد ليصل إلى منصات رياضية أمريكية وعالمية كبرى مثل "ياهو سبورتس"، التي نشرت مقالاً تحليلياً قاسياً تحت عنوان صادم: "هوس الفيفا بالأرجنتين يهدد نزاهة اللعبة".
ويشير هذا التوجه الإعلامي إلى اعتقاد متزايد بأن الفيفا، ربما لأسباب تسويقية وتجارية بحتة تتعلق بالرقصة الأخيرة المحتملة للأسطورة ليونيل ميسي، قد خلق بيئة "صديقة" أو "داعمة" للمنتخب اللاتيني، وهو ما يتنافى مع أبسط قواعد اللعب النظيف وتكافؤ الفرص بين جميع المنتخبات المشاركة.
تساؤلات مشروعة أم نظرية مؤامرة؟
حتى المؤسسات الإعلامية التي تتسم بالتحفظ عادة، مثل هيئة الإذاعة البريطانية، لم تستطع تجاهل هذه العاصفة، فقد طرحت الشبكة تساؤلاً عريضاً عبر منصاتها: "هل تحظى الأرجنتين بمعاملة تفضيلية في كأس العالم؟".
هذا التساؤل من مؤسسة بحجم الـ BBC يؤكد أن الحديث عن مجاملة الأرجنتين لم يعد يندرج تحت بند "نظريات المؤامرة" التي يروج لها المشجعون الغاضبون، بل أصبح قضية رأي عام رياضي عالمي تتطلب ردوداً وتفسيرات واضحة من لجان التحكيم واللجنة المنظمة للفيفا.
الخلاصة: كأس عالم تحت المجهر
في مقالات الرأي والمجتمع، ذهب بعض الكتاب إلى أبعد من ذلك، مؤكدين أن محاولة الدفاع عن مسار الأرجنتين في هذه البطولة باتت "مستحيلة"، واصفين ما يحدث بأنه مسار "مُعد مسبقاً".
مع استمرار البطولة، تجد الفيفا نفسها في موقف لا تحسد عليه. فكل قرار تحكيمي في مباريات الأرجنتين القادمة سيتم وضعه تحت مجهر الصحافة العالمية، وأي خطأ، صغيراً كان أم كبيراً، سيُعتبر دليلاً إضافياً في ملف "المحاباة".