رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

وفاة أم بعد ساعات من مصرع ابنتها في حادث.. تفاصيل

سمر ضحية الشروق و
سمر ضحية الشروق و والدتها

لم تكن تعلم وهي تغلق باب منزلها في الصباح، أن تلك ستكون المرة الأخيرة التي ترى فيها أسرتها. خرجت تحمل هموم الحياة كغيرها من آلاف السيدات، تسابق الوقت للوصول إلى عملها، أملا في يوم جديد يضيف إلى رزقها . لكن القدر كان يخبئ لها نهاية لم تخطر ببال أحد.

في ثوانٍ معدودة، تحولت خطواتها الهادئة إلى مأساة دامية على أسفلت الطريق، بعدما دهستها سيارة مسرعة أمام مقر عملها بمدينة الشروق، لتسقط غارقة في دمائها، بينما اختفى السائق هاربًا، تاركًا خلفه أسرة تحطمت أحلامها في لحظة.

كانت سمر ( 38 عامًا)  تعبر محور السادات بالقرب من منطقة المستثمر الصغير، في طريقها إلى عملها بأحد المولات التجارية، حين باغتتها سيارة ملاكي تسير بسرعة كبيرة، فلم تمنحها فرصة للنجاة، لتنتهي رحلتها قبل أن تبدأ ساعات عملها.

وفور تلقي البلاغ، وجّه اللواء محمد يوسف، مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة، بسرعة انتقال الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، فيما بدأت فرق البحث جمع الأدلة وتتبع السيارة الهاربة.

وكشفت التحريات الأولية، التي جرت بإشراف اللواء علاء بشندي، مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، أن السائق صدم الضحية بقوة، ثم فر من مكان الحادث دون أن يتوقف لإنقاذها أو حتى يبلغ عن الواقعة، بينما يواصل رجال المباحث بقيادة اللواء أحمد الأعصر، مدير المباحث الجنائية بالقاهرة، جهودهم المكثفة لتفريغ كاميرات المراقبة والاستماع إلى شهود العيان، تمهيدًا لتحديد هوية المتهم وضبطه.

المأساة لم تتوقف عند رحيل سمر

 

داخل منزل الأسرة، حاول الأبناء بكل طاقتهم إخفاء الخبر عن الأم، خوفًا على قلبها الذي لم يعد يحتمل الصدمات. وعندما طلبت رؤية ابنتها، اصطحبوها إلى المستشفى على أمل أن تمر اللحظات بسلام، لكنها ما إن أدركت الحقيقة ورأت أن ابنتها قد فارقت الحياة، حتى انهارت تمامًا.

لم تنطق كثيرًا لم تصرخ طويلا فقط خذلها قلبها، وسقطت متأثرة بصدمة الفراق، لتفارق الحياة بعد ساعات قليلة، وكأنها رفضت أن تكمل طريقها في الدنيا من دون ابنتها.

رحلت الأم وابنتها في يوم واحد، لتتحول قصة أسرة بسيطة كانت تكافح من أجل لقمة العيش إلى واحدة من أكثر المآسي ألما، بينما لا تزال العدالة تطارد قائد السيارة الهارب، الذي غيّر بتهوره مصير عائلة كاملة، تاركًا خلفه حزنًا لن تمحوه الأيام.

تم نسخ الرابط