رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد تكرار ظهور الكوبرا

نقيب الفلاحين يكشف أسباب الظاهرة ويطالب بخطة توعية عاجلة لحماية المواطنين

الكوبرا
الكوبرا

مع تزايد البلاغات عن ظهور الكوبرا المصرية في عدد من المناطق خلال الفترة الأخيرة، تصاعدت التحذيرات من خطورة التعامل العشوائي مع الثعابين، وسط مطالبات بتكثيف حملات التوعية وتوفير الأمصال بالمستشفيات والوحدات الصحية، خاصة في المناطق الزراعية، لمواجهة أي حالات طارئة.

وفي هذا السياق، أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن مواجهة الظاهرة لا تعتمد على إثارة الذعر أو تداول الشائعات، وإنما تبدأ بالوعي العلمي، والالتزام بالإجراءات الوقائية، والحفاظ على التوازن البيئي الذي يعد أحد أهم أسباب الحد من انتشار الزواحف.

التوعية أول خطوط الدفاع

وقال أبو صدام إن المرحلة الحالية تتطلب إطلاق حملات توعية تستهدف المواطنين، لا سيما العاملين في القطاع الزراعي، لتعريفهم بكيفية التصرف عند مشاهدة الثعابين، مع التشديد على عدم محاولة الإمساك بها أو قتلها بصورة فردية، وإبلاغ الجهات المختصة للتعامل معها بطريقة آمنة.

وأضاف أن توفير الأمصال المضادة للدغات الثعابين داخل المستشفيات والوحدات الصحية القريبة من المناطق الزراعية يمثل ضرورة لا تحتمل التأجيل، لضمان سرعة إنقاذ أي مصاب وتقليل المضاعفات المحتملة.

إجراءات وقائية داخل المنازل والمزارع

وأوضح نقيب الفلاحين أن هناك عددا من الإجراءات البسيطة التي يمكن أن تقلل من فرص وجود الثعابين، من بينها إزالة الحشائش الكثيفة، والتخلص من المخلفات والركام، وسد الجحور والشقوق التي قد تتحول إلى أماكن مناسبة لاختباء الزواحف، مع الحفاظ على نظافة محيط المنازل والمزارع بصورة مستمرة.

وأكد أن الوقاية تظل أكثر فاعلية من التعامل مع الثعابين بعد ظهورها.

وسائل طبيعية للمساعدة

وأشار أبو صدام إلى وجود بعض الوسائل الطبيعية التي قد تساعد في تقليل اقتراب الثعابين من المناطق المأهولة، مثل زراعة نبات الشيح، الذي يتميز برائحة نفاذة قد تسهم في إبعاد بعض الزواحف، إلى جانب تربية القطط في المزارع والمنازل، باعتبارها تنبه إلى وجود أجسام غريبة وقد تساعد في اكتشاف الثعابين مبكرًا.

وشدد في الوقت نفسه على أن هذه الوسائل تظل عوامل مساعدة فقط، ولا يمكن الاعتماد عليها وحدها، ولا تغني عن الالتزام بالإرشادات العلمية أو التواصل مع الجهات المختصة.

خلل بيئي يقف وراء الظاهرة

وربط نقيب الفلاحين تكرار ظهور الكوبرا المصرية بالتغيرات البيئية التي شهدتها السنوات الأخيرة، موضحًا أن تغطية عدد من المصارف والترع أدى إلى تقليص الموائل الطبيعية لبعض الكائنات، ما دفعها للانتقال إلى مناطق جديدة بحثًا عن الغذاء والمأوى.

وأضاف أن التوسع العمراني وتراجع المساحات الخضراء أثرا أيضًا في حركة وانتشار العديد من الكائنات البرية، وهو ما انعكس على زيادة فرص ظهور الثعابين في بعض المناطق.

اختفاء الأعداء الطبيعيين يزيد الأزمة

وأوضح أبو صدام أن انخفاض أعداد بعض الحيوانات التي تمثل أعداءً طبيعيين للثعابين، مثل النمس المصري والبوم، ساهم في حدوث خلل بالتوازن البيئي، ما أتاح للزواحف فرصًا أكبر للانتشار.

وأشار كذلك إلى أن زيادة ظهور الثعالب في بعض المناطق، بالتزامن مع تراجع أعداد الوشق المصري، يعد مؤشرًا آخر على التغيرات البيئية التي طرأت خلال السنوات الماضية.

تحذير من التصرفات الفردية

واختتم نقيب الفلاحين تصريحاته بالتأكيد على ضرورة التعامل مع الظاهرة بهدوء ودون تهويل، داعيًا المواطنين إلى عدم محاولة الإمساك بالثعابين أو مطاردتها، والإبلاغ الفوري عن أي حالات ظهور للجهات المختصة، مع الالتزام بالإجراءات الوقائية والحفاظ على البيئة.

وأكد أن التعاون بين المواطنين والأجهزة التنفيذية والمتخصصين، إلى جانب نشر الوعي وتوفير الإمكانات الطبية اللازمة، يمثل الركيزة الأساسية للحد من مخاطر انتشار الثعابين وحماية المواطنين، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

تم نسخ الرابط