الزنك.. معدن صغير بفوائد كبيرة للمناعة والقلب وتنظيم السكر
رغم أن الجسم يحتاج إلى الزنك بكميات قليلة، فإنه يعد من أهم المعادن الضرورية للحفاظ على الصحة، حيث يشارك في مئات العمليات الحيوية، ويسهم في تقوية المناعة، وتسريع التئام الجروح، ودعم نمو الخلايا، كما تشير دراسات إلى أن الحفاظ على مستوياته الطبيعية، قد يساعد في تنظيم مستويات السكر والكوليسترول، ويقلل من خطر الإصابة ببعض الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، ويصنف الزنك ضمن العناصر النادرة، أي أن الجسم يحتاج إليه بكميات محدودة، لكنه لا يستطيع إنتاجه أو تخزينه لفترات طويلة، لذلك يجب الحصول عليه بانتظام من الغذاء، أو من المكملات الغذائية إذا أوصى الطبيب بذلك، وتوضح اختصاصية التغذية جوليا زومبانو أن الزنك يعمل كمضاد للأكسدة، حيث يحد من تلف الخلايا الناتج عن الإجهاد التأكسدي، وهو ما قد يساهم في الوقاية من بعض الأمراض المزمنة، كما أنه يوجد في جميع خلايا الجسم، ويلعب دورا أساسيا في تكوين الحمض النووي، والبروتينات وتنظيم عمل الجينات.
فوائد الزنك لصحة الجسم

تنظيم السكر والكوليسترول
يعاني كثير من مرضى السكري من النوع الثاني من انخفاض مستويات الزنك، وتشير الأبحاث إلى أن هذا النقص قد يرتبط بتطور المرض، كما أظهرت دراسات أن الحصول على كميات كافية من الزنك، قد يساعد في تحسين التحكم في مستويات السكر بالدم، إلى جانب المساهمة في الحفاظ على توازن الكوليسترول، خاصة لدى المصابين بالسكري، وأظهرت مراجعة علمية نشرت عام 2021، أن الزنك قد يساعد في تحسين مستويات السكر لدى النساء المصابات بسكري الحمل.
ورغم ذلك، يؤكد الباحثون أن الزنك ليس علاجا مباشرا لارتفاع الكوليسترول، ولا يمكن اعتباره بديلا عن الأدوية الموصوفة، كما أن الإفراط في تناول مكملاته لفترات طويلة، قد يؤدي إلى انخفاض الكوليسترول الجيد، وهو ما قد ينعكس سلبا على صحة القلب.
دعم جهاز المناعة
يلعب الزنك دورا محوريا في كفاءة الجهاز المناعي، حيث يساهم في تنشيط الخلايا المناعية، وتحسين قدرتها على مقاومة العدوى، كما يساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي، وأشارت مراجعة لعدد من الدراسات إلى أن تناول جرعات تتراوح بين 80 و92 ملليجراما من الزنك يوميا، قد يساهم في تقليل مدة الإصابة بنزلات البرد، بنسبة تصل إلى 33%.
تسريع التئام الجروح
يدخل الزنك في تكوين الكولاجين، كما يساهم في تنظيم الاستجابة الالتهابية ودعم المناعة، لذلك يستخدم في علاج بعض الحروق والجروح والقرح الجلدية، ويؤدي نقصه إلى بطء التئام الجروح، بينما قد تساعد مكملاته في تسريع التعافي لدى بعض الحالات.
الوقاية من أمراض الشيخوخة
تشير دراسات إلى أن الحفاظ على مستويات مناسبة من الزنك، قد يقلل من خطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية المرتبطة بالتقدم في العمر، مثل الالتهاب الرئوي، وبعض أنواع العدوى، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر، ويرجح الباحثون أن هذا التأثير يعود إلى قدرة الزنك على تقليل الإجهاد التأكسدي، وتعزيز نشاط الخلايا المناعية، كما أظهرت بعض الدراسات أن كبار السن الذين يتناولون مكملات الزنك، قد يستجيبون بصورة أفضل للقاحات، مع انخفاض احتمالات الإصابة بالالتهاب الرئوي.
دوره في علاج حب الشباب
تشير الأبحاث إلى أن الزنك، سواء في صورة كريمات موضعية أو مكملات فموية، قد يساعد في التخفيف من حب الشباب، من خلال تقليل الالتهاب، والحد من نمو البكتيريا المسببة له، وتنظيم نشاط الغدد الدهنية، كما أوضحت بعض الدراسات أن الأشخاص المصابين بحب الشباب، غالبا ما تكون لديهم مستويات أقل من الزنك، وهو ما يجعل تعويض النقص مفيدا لبعض الحالات، وفقا لتقييم الطبيب.



