رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

روبوتات وتكنولوجيا متطورة.. كيف تواجه مصر خطر العبوات الناسفة والمنظومات المتفجرة؟

مقر القيادة الاستراتيجية
مقر القيادة الاستراتيجية

خلال فعاليات اصطفاف معدات وأجهزة الدولة لمواجهة الأزمات والكوارث، الذي أقيم بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، ظهرت مجموعة من أحدث المنظومات التكنولوجية والمعدات المتخصصة في التعامل مع أخطار العبوات الناسفة والكشف عن المتفجرات.

العرض لم يكن مجرد استعراض لمعدات طوارئ، بل كشف عن تطور كبير في الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة لتقليل المخاطر التي تواجه العناصر البشرية، وتحويل عمليات الكشف والتعامل مع الأجسام الخطرة إلى مهام تنفذها أنظمة ذكية عن بُعد.

الروبوتات الأرضية.. العنصر الأول في مواجهة الخطر

تأتي الروبوتات الأرضية ذات التحكم عن بُعد، المعروفة باسم (UGVs)، في مقدمة هذه المنظومات، حيث تم تصميمها لتنفيذ المهام الخطرة بدلًا من اقتراب الأفراد من مناطق الخطر.

وتعمل هذه الروبوتات من خلال أنظمة تحكم لاسلكية تسمح بتشغيلها من مسافات آمنة، عبر شاشات رقمية وأجهزة تحكم، مع تزويدها بكاميرات متطورة للرؤية النهارية والليلية، وأنظمة تصوير تساعد المشغلين على فحص الأجسام المشبوهة بدقة.

كما تمتلك بعض هذه الروبوتات أذرعًا ميكانيكية متعددة المفاصل تمكنها من التعامل مع العبوات، ونقل الأجسام الخطرة، أو تنفيذ عمليات تفكيك أولية دون تعريض حياة الأفراد للخطر.

مدافع المياه.. تقنية لتعطيل العبوات

من بين التجهيزات المستخدمة في عمليات التعامل مع المتفجرات، أنظمة تعتمد على مقذوفات مائية عالية الضغط، يتم توجيهها لتعطيل مكونات العبوة أو قطع دوائر التفجير.

وتعتمد هذه التقنية على تقليل احتمالات الانفجار أثناء التعامل مع العبوات، من خلال إحداث تأثير مباشر على المكونات الإلكترونية أو الميكانيكية دون الحاجة إلى تدخل بشري قريب.

أنظمة الكشف.. الخطوة الأولى قبل التعامل

قبل الوصول إلى مرحلة تفكيك العبوة، تأتي أهمية أنظمة الكشف والاستشعار التي تساعد على تحديد أماكن الأجسام الخطرة.

ومن أبرز هذه التقنيات أجهزة رادار اختراق الأرض (GPR)، التي تستخدم موجات كهرومغناطيسية للكشف عن التغيرات الموجودة أسفل سطح الأرض، وتحديد الأجسام المدفونة أو غير الطبيعية.

كما تشمل المنظومات أجهزة كشف المكونات الإلكترونية، والتي تساعد في رصد بعض العناصر المستخدمة في أنظمة التفجير، بالإضافة إلى الاعتماد على فرق الكلاب المدربة التي تمتلك قدرة عالية على اكتشاف روائح المواد المتفجرة وتحديد مواقعها.

التشويش الإلكتروني.. تعطيل وسائل التفجير عن بُعد

مع تطور أساليب استخدام العبوات الناسفة، ظهرت أهمية أنظمة الحرب الإلكترونية والتشويش، والتي تهدف إلى منع تشغيل العبوات التي تعتمد على إشارات لاسلكية أو وسائل اتصال عن بعد.

وتعمل مركبات التشويش المجهزة بهوائيات خاصة على إنشاء نطاق حماية إلكتروني حول القوات أو المواقع المستهدفة، بما يساعد على تعطيل الإشارات التي يمكن استخدامها لتفعيل العبوات.

وتعد هذه المنظومات جزءًا من منظومة متكاملة تعتمد على الجمع بين الرصد الإلكتروني والحماية الميدانية.

معدات الحماية.. خط الدفاع الأخير لخبراء المفرقعات

رغم الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا والروبوتات، تظل فرق خبراء المفرقعات عنصرًا أساسيًا في التعامل مع بعض الحالات التي تتطلب تدخلًا مباشرًا.

ولهذا تستخدم هذه الفرق بدلات حماية متخصصة مصممة لتقليل تأثير الشظايا وموجات الانفجار، بالإضافة إلى حاويات ومعدات عزل تستخدم لنقل الأجسام الخطرة أو احتوائها أثناء التعامل معها.

التكنولوجيا في خدمة حماية الأرواح

يعكس التطور في هذه المنظومات توجهًا نحو تقليل الاعتماد على التدخل البشري المباشر في المناطق عالية الخطورة، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في الكشف والتعامل مع التهديدات.

فالمعادلة الجديدة في مواجهة العبوات الناسفة لم تعد تعتمد فقط على سرعة رد الفعل، بل أصبحت تعتمد على منظومة متكاملة تجمع بين الروبوتات، وأجهزة الاستشعار، والحرب الإلكترونية، وخبرة العناصر المتخصصة.

ومع استمرار تطوير القدرات التكنولوجية، أصبحت حماية الأفراد والمنشآت تعتمد بشكل أكبر على حلول ذكية تقلل المخاطر وتزيد من كفاءة التعامل مع الأزمات والتهديدات المختلفة.

تم نسخ الرابط