«المغفلون السبعة».. كتاب لفرحات جنيدي يحول القارئ من متفرج إلى متهم
أصدر الكاتب المصري فرحات جنيدي، أحدث أعماله القصصية بعنوان المغفلون السبعة، وهو كتاب يبدو للوهلة الأولى وكأنه يحكي عن الآخرين، قبل أن يكتشف القارئ أنه قد يكون المقصود الأول بالسؤال الذي يطرحه.
وقال الكاتب فرحات جنيدي “ إن كتاب ”المغفلون السبعة" لا يقدم شخصيات يُرثى لها، ولا أبطالًا يُحتذى بهم، بل يضع الجميع في قفص الاتهام، وينسف الفكرة الشائعة التي تجعل الإنسان يعتقد دائمًا أن الخطأ يقع على الآخرين.
وومنذ الصفحة الأولى، يراهن الكتاب على استفزاز يقين القارئ، لا على إرضائه، ويطرح سؤالًا لا يملك أحد إجابة قاطعة عنه: من هو المغفل الحقيقي؟ هل هو من خُدع؟ أم من عاش عمره مقتنعًا بأنه أذكى من الجميع، فلم ينتبه إلى الفخ الذي نصبه لنفسه؟
عنوان الكتاب لم يكن محاولة للصدمة أو الإثارة المجانية
وقال الكاتب فرحات جنيدي، إن عنوان الكتاب لم يكن محاولة للصدمة أو الإثارة المجانية، بل تعبيرًا عن رؤية ترى أن أكبر عمليات الخداع قد لا تأتي من الآخرين، بل من داخل الإنسان نفسه، حين يتحول الغرور إلى يقين، واليقين إلى سجن.
وتنطلق قصص المجموعة من تفاصيل تبدو عادية، لكنها تكشف تدريجيًا عن شخصيات تعيش بين الوهم والحقيقة، وتواجه لحظات سقوط تكشف هشاشة الإنسان مهما بدا قويًا أو ذكيًا أو ناجحًا.

ويواصل فرحات جنيدي، من خلال هذا الإصدار، مشروعه الأدبي الذي يجمع بين السرد والتأمل الإنساني، بعد أعماله الروائية «أحزان الأفاعي» و«الشيطان يحكم العاصمة»، ومجموعتيه القصصيتين «قانون صاحبة العطر» و«مهاجرون»، إلى جانب أعماله المسرحية والسينمائية التي لاقت اهتمامًا نقديًا وأكاديميًا.
وقد حظيت أعمال الكاتب فرحات جنيدي السابقة بحضور أكاديمي، حيث اختيرت نصوص منها ضمن مؤلفات جامعية ومناهج تعليمية، في تجربة تؤكد تنوع مشروعه الإبداعي بين الأدب والسينما والمسرح.
ويرى متابعون أن “المغفلون السبعة” قد يكون من أكثر العناوين الأدبية إثارة للنقاش هذا العام، لأنه لا يكتفي برواية الحكايات، بل يحول القارئ نفسه إلى بطلها، ويتركه أمام سؤال يظل مفتوحًا حتى بعد إغلاق الصفحة الأخيرة:
واختتم جنيدي تصريح قايلاً :"إذا كان كل واحد منا يعتقد أنه ليس المغفل... فمن يكون إذن؟





