المؤتمر: القيادة الاستراتيجية تعكس رؤية الدولة الحديثة في إدارة الأزمات
أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن استعراض الرئيس عبدالفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، لإمكانات أجهزة الدولة في مجابهة الأزمات والكوارث، خلال فعاليات افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الإدارية الجديدة، يحمل رسائل سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، تؤكد استمرار الدولة المصرية في بناء مؤسساتها وفق رؤية شاملة تستهدف تعزيز كفاءة إدارة الأزمات، ورفع مستوى الجاهزية، وحماية الأمن القومي في ظل عالم يشهد تحولات متسارعة.
وأوضح فرحات أن الرسائل التي وجهها الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال الفعالية عكست مفهومًا متطورًا للدولة الحديثة، التي لا تقتصر مسؤولياتها على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وإنما تمتد إلى امتلاك القدرة على إدارة الأزمات والتعامل مع مختلف التحديات بكفاءة واحترافية.
وأشار إلى أن امتلاك منظومة متكاملة لإدارة الأزمات يسهم في حماية الأرواح والممتلكات، وضمان استمرارية عمل مؤسسات الدولة في مختلف الظروف، بما يعزز قوة الدولة وقدرتها على الحفاظ على أمنها القومي وتحقيق الاستقرار.
القيادة الاستراتيجية ركيزة لتعزيز جاهزية الدولة
وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن القيادة الاستراتيجية للدولة تمثل إحدى الركائز المؤسسية المهمة التي تدعم هذا التوجه، وتعكس حرص مصر على الاستثمار في بناء منظومة متطورة قادرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة بكفاءة واقتدار.
وأضاف أن تطوير قدرات الدولة في مجال إدارة الأزمات أصبح ضرورة في ظل طبيعة التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة، بما يتطلب امتلاك أدوات حديثة للتعامل مع المخاطر والاستجابة السريعة للتغيرات.
استشراف المستقبل يعزز كفاءة صنع القرار
وأشار اللواء الدكتور رضا فرحات إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على أهمية استشراف المستقبل لا يقتصر فقط على الاستعداد لمواجهة الطوارئ، وإنما يؤسس لثقافة جديدة في الإدارة العامة تعتمد على قراءة المتغيرات قبل وقوعها، وتقدير المخاطر وفق أسس علمية ومنهجية.
وأوضح أن هذا النهج يساهم في صياغة سياسات أكثر مرونة وقدرة على حماية المصالح الوطنية، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات أمنية واقتصادية وجيوسياسية متلاحقة.
التكنولوجيا والتدريب عناصر أساسية لحماية الأمن القومي
وأكد فرحات أن ما تضمنه الاستعراض من تجهيزات متقدمة ومنظومات عمل متكاملة يعكس حجم التطور الذي حققته الدولة المصرية في بناء قدراتها المؤسسية، مشيرًا إلى أن الاستثمار في العنصر البشري، وتطوير منظومات التدريب والتأهيل، وتعزيز الجاهزية التشغيلية، يمثل أحد أهم مقومات رفع كفاءة مؤسسات الدولة.
وأضاف أن توظيف التقنيات الحديثة في إدارة الأزمات واستشراف المخاطر أصبح عنصرًا رئيسيًا في تعزيز قدرة الدولة على التعامل مع التحديات المختلفة، وضمان استمرار أداء مؤسساتها لمهامها بكفاءة في جميع الظروف.
منظومة مؤسسية قوية لمواجهة الأزمات المعقدة
ولفت نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في تأسيس بنية مؤسسية قوية عززت قدرتها على التعامل مع أزمات معقدة ومتزامنة، وهو ما انعكس على الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة واستمرار تنفيذ المشروعات القومية رغم الظروف الإقليمية والدولية الصعبة.
وأكد أن هذا النهج يعزز ثقة المواطنين في قدرة الدولة على إدارة مختلف الملفات بكفاءة ومسؤولية، ويؤكد أن بناء القدرات المؤسسية يمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على الاستقرار وتحقيق التنمية.
الدولة الحديثة تقوم على قوة المؤسسات وإدارة المخاطر
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن بناء الدولة الحديثة لا يرتبط فقط بتنفيذ مشروعات التنمية، وإنما يعتمد كذلك على امتلاك مؤسسات قوية لديها القدرة على التنبؤ بالمخاطر، وإدارتها، والتعامل معها وفق رؤية علمية ومنهجية.
وأكد أن رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي في تطوير منظومة إدارة الأزمات تعكس إدراكًا لأهمية هذا الملف باعتباره أحد أهم عناصر حماية الدولة، ودعم مسيرتها نحو التنمية المستدامة، وتعزيز قدرتها على مواجهة مختلف التحديات المستقبلية.