رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دراسة حديثة تكشف الدور السحري لحاسة الشم في إنقاذ الذاكرة والصحة النفسية

حاسة الشم
حاسة الشم

أظهرت دراسة علمية حديثة، أن حاسة الشم ليست مجرد أداة لاستكشاف الروائح المحيطة بنا، بل هي محرك أساسي يوجه صحتنا النفسية، ويتحكم في عمق ذكرياتنا وعواطفنا اليومية، وأشارت الدراسة، إلى أن الاضطرابات المفاجئة في هذه الحاسة قد تكون بمثابة "جرس إنذار مبكر" لعدة أمراض عصبية ونفسية قبل سنوات من ظهور أعراضها الجسدية.

بوابة سرية إلى الذاكرة والعواطف

أوضح الباحثون في تقريرهم أن الأنف يرتبط بشكل مباشر ومذهل بـ "النظام الحوفي" في الدماغ، وهو المركز المسؤول عن معالجة العواطف والذكريات. وعلى عكس الحواس الأخرى مثل البصر والسمع التي تمر عبر محطات ترشيح متعددة في الدماغ، تنتقل إشارات الروائح مباشرة إلى مركز العاطفة والذاكرة؛ وهذا ما يفسر لماذا يمكن لرائحة عطر قديم أو وجبة معينة أن تعيد إلينا فجأة شريطاً كاملاً من ذكريات الطفولة بكل تفاصيله ومشاعره الحية.

جرس إنذار مبكر للأمراض المستعصية

وفي تحول مثير لمسار الأبحاث الطبية، كشفت الدراسة أن ضعف أو فقدان حاسة الشم غير المبرر يعد أحد أقوى المؤشرات المبكرة على احتمالية الإصابة بأمراض التدهور المعرفي، مثل "ألزهايمر" والشلل الرعاش، وأكد العلماء أن رصد هذه التغيرات في وقت مبكر يمنح الأطباء فرصة ذهبية للتدخل العلاجي وبدء برامج وقائية قبل تضرر الخلايا الدماغية بشكل يصعب علاجه.

<strong>حاسة الشم</strong>
حاسة الشم

ارتباط وثيق بالصحة النفسية والاكتئاب

لم تقتصر النتائج على الجانب العضوي فقط، بل امتدت لتشمل الصحة النفسية؛ حيث وجدت الدراسة علاقة طردية قوية بين تراجع كفاءة الشم واضطرابات المزاج مثل الاكتئاب الحاد والقلق. فالأشخاص الذين يعانون من ضعف هذه الحاسة يفقدون تدريجياً القدرة على التفاعل الإيجابي مع محفزات الحياة اليومية كالأطعمة، الطبيعة، والأشخاص، مما يساهم في زيادة الشعور بالعزلة الاجتماعية والتراجع النفسي.

توصيات طبية

وأوصى الخبراء بضرورة الاهتمام بصحة الأنف وعدم تجاهل أي تغير مفاجئ في الحواس. كما نصح الباحثون بممارسة ما يسمى بـ "تدريب الشم اليومي"، وهو تمرين يعتمد على استنشاق 4 روائح قوية ومختلفة مثل الورد، الليمون، القرنفل، والنعناع لمدة 20 ثانية لكل منها يومياً، وأكدت التجارب أن هذا التدريب البسيط يساعد في تحفيز وتجديد الأعصاب الشمية، ويعزز من مرونة الدماغ وقدراته الإدراكية مع التقدم في العمر.

تم نسخ الرابط