أستاذ جامعي: أغلب ممارسي التدريس بالسناتر هواة وليسوا معلمين تربويين
أكد الدكتور محمد عبد العزيز، أستاذ العلوم والتربية بجامعة عين شمس، أن لجوء أولياء الأمور إلى السناتر والدروس الخصوصية ليس ترفًا، بل هو إجبار قسري ناتج عن خلل في شقين أساسيين.
وأوضح "عبد العزيز"، خلال تصريحات تليفزيونية، أن أول هذين الشقين يتمثل في فقدان الشغف التعليمي وتحول المدارس إلى بيئة خاوية تفتقر للخدمة التعليمية الجاذبة التي تحث الطالب على الحضور، فضلًا عن صعوبة المادة التعليمية؛ لأن المناهج الحالية صُممت بدرجة عالية من التعقيد لا تتناسب في كثير من الأحيان مع المرحلة العمرية للطلاب، مما يجعل الاعتماد على النفس أو الكتاب المدرسي بمفرده أمرًا شبه مستحيل، على عكس ما كان عليه التعليم في العقود الماضية.
أغلب ممارسي التدريس بالسناتر هواة وليسوا معلمين تربويين
وأشار إلى أن المنهج ليس مجرد كتاب، بل هو منظومة متكاملة تشمل الكتاب والمعلم المؤهل أكاديميًا، داعيًا إلى ضرورة إشراك واضعي المناهج والمؤلفين في تدريب المعلمين بالمدارس تدريبًا أكاديميًا حقيقيًا لتبسيط المعلومة، لافتًا إلى مفاجأة تفيد بأن عددًا كبيرًا من ممارسي التدريس في السناتر ليسوا معلمين تربويين بالأساس، بل هواة وجدوا ثغرة في صعوبة المناهج لاستقطاب الطلاب.
وحول امتحانات الثانوية العامة، وبعد رصد حالة من الاستياء العام والشكاوى الجماعية عبر منصات التواصل والمواقع الإخبارية من صعوبة وطول أسئلة مواد مثل اللغة العربية والكيمياء، مما تسبب في حالات بكاء وانهيار بين الطلاب، وجه أستاذ العلوم والتربية بجامعة عين شمس، مناشدة عاجلة إلى واضعي الامتحانات بضرورة تحري الرفق والرحمة بالطلاب والأهالي، مؤكدًا أن الامتحان أداة قياس للمستويات الفكرية وليس ساحة لتعجيز الطلاب أو دفعهم نحو حافة الانهيار النفسي.
