الإفتاء: حرق قش الأرز وحطب القطن محرم شرعًا لما يسببه من أضرار
أكدت دار الإفتاء أن قيام بعض المزارعين بحرق قش الأرز وحطب القطن يُعد تصرفًا محرمًا شرعًا، لما يترتب عليه من أضرار جسيمة بالبيئة وصحة الإنسان، مشيرة إلى أن فاعله آثم، لأن الشريعة الإسلامية قامت على قاعدة «لا ضرر ولا ضرار»، وحرّمت كل ما يؤدي إلى الإضرار بالنفس أو بالآخرين.
وأوضحت الدار أن الحفاظ على البيئة وصيانة صحة الإنسان من المقاصد التي راعتها الشريعة، وأن المصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة، فلا يجوز التخلص من المخلفات الزراعية بوسائل تضر بالمجتمع أو تسهم في زيادة معدلات التلوث.
وأضافت أن الدراسات العلمية أثبتت أن حرق المخلفات الزراعية يُعد من أبرز أسباب تكوّن «السحابة السوداء»، التي تؤثر بشكل مباشر في جودة الهواء، وتتسبب في مشكلات صحية خطيرة، خاصة لدى الأطفال، مثل ضيق التنفس، وأمراض الشعب الهوائية، والربو، والتهابات العين، فضلًا عن انخفاض مناعة الجسم.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الدخان الناتج عن الحرق يحتوي على غازات وعناصر ضارة، من بينها أول أكسيد الكربون الذي يؤثر في خلايا المخ والدورة الدموية والجهاز العصبي، بالإضافة إلى عنصر الرصاص الذي يرتبط بالإصابة بأمراض الكلى وزيادة مخاطر المشكلات العقلية، مؤكدة أن الحفاظ على البيئة واجب شرعي ومسئولية مشتركة تستوجب الالتزام بالوسائل الآمنة للتخلص من المخلفات الزراعية.