«حصن مصر الجديد».. كيف تفاعل الإعلام العبري مع افتتاح «الأوكتاجون»؟
لم يمر افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمقر القيادة الاستراتيجية للدولة «الأوكتاجون» في العاصمة الإدارية الجديدة دون صدى في وسائل الإعلام الإسرائيلية، التي أفردت مساحات واسعة لتغطية الحدث، واعتبرته رسالة استراتيجية تعكس تطور القدرات العسكرية المصرية وتعزز مكانة القاهرة كقوة إقليمية مؤثرة.
وتباينت التغطيات العبرية بين التركيز على الحجم الضخم للمجمع العسكري، وما يضمه من أنظمة قيادة وسيطرة متطورة، وبين قراءة أبعاده السياسية والعسكرية باعتباره مؤشرًا على استمرار مصر في تحديث قواتها المسلحة وتطوير بنيتها الدفاعية.
«معاريف»: رسالة قوة وفخر وطني
وصفت صحيفة «معاريف» افتتاح «الأوكتاجون» بأنه «خطوة تاريخية» تحمل رسالة واضحة إلى دول المنطقة، معتبرة أن المشروع يجسد رؤية الدولة المصرية لبناء جيش حديث يمتلك بنية قيادة متطورة تواكب المتغيرات العسكرية العالمية.
وقالت الصحيفة إن المجمع يمثل تتويجًا لمشروع تحديث المؤسسة العسكرية الذي شهدته مصر خلال السنوات الأخيرة، ويعكس عودة القاهرة إلى موقع أكثر تأثيرًا على المستويين الإقليمي والدولي.
كما أبرزت أن المشروع أُنجز بالكامل بأيدٍ مصرية، وبمتابعة مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، معتبرة أن ذلك يعكس حالة من الفخر الوطني، خاصة مع تأكيد الرئيس في كلمته خلال الافتتاح أن «مصر ملتزمة بالسلام لمن ينشده»، وهو ما رأت الصحيفة أنه يجمع بين امتلاك القوة والدعوة إلى الاستقرار.
«ماكو»: «حصن مصر الجديد»
أما موقع «ماكو» الإسرائيلي فوصف «الأوكتاجون» بأنه «حصن مصر الجديد»، مشيرًا إلى أن المجمع يمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة العسكرية المصرية، سواء من حيث التصميم أو الإمكانات التقنية.
وأشار الموقع إلى أن المشروع يعكس توجهًا واضحًا نحو بناء مراكز قيادة تعتمد على أحدث أنظمة الاتصالات وإدارة العمليات، بما يرفع من قدرة القوات المسلحة على التعامل مع مختلف التحديات الأمنية.
مقارنة بالبنتاجون
من جانبه، قارن موقع «كيكار هشبات» بين «الأوكتاجون» ومقر وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون»، معتبرًا أن المجمع المصري أصبح من أكبر مقرات القيادة العسكرية في الشرق الأوسط، بل وأحد أضخم المجمعات العسكرية على مستوى العالم من حيث المساحة.
ورأى الموقع أن المشروع يعكس حجم الاستثمارات التي ضختها مصر في تطوير بنيتها الدفاعية خلال السنوات الماضية، وأنه يمثل مركزًا متكاملًا لإدارة العمليات العسكرية والاستراتيجية.
«بحادري حريديم»: عقل استراتيجي جديد
بدوره، أشار موقع «بحادري حريديم» إلى أن «الأوكتاجون» يعد واحدًا من أكبر مراكز القيادة والسيطرة في العالم، مستندًا إلى تقارير غربية تحدثت عن ضخامة المشروع وتطوره التكنولوجي.
وأضاف أن المجمع لا يقتصر على كونه مقرًا إداريًا للقوات المسلحة، بل يمثل مركزًا متطورًا لإدارة الأزمات والعمليات العسكرية، ويعكس ما وصفه بـ«العقل الاستراتيجي» للدولة المصرية، في ظل الاعتماد على أنظمة قيادة وتحكم واتصالات حديثة.
وركزت غالبية التغطيات العبرية على أن افتتاح «الأوكتاجون» يحمل رسائل سياسية وعسكرية تتجاوز حدود الداخل المصري، معتبرة أن المشروع يعكس استمرار القاهرة في تعزيز قدراتها الدفاعية، بالتوازي مع تأكيدها في خطابها الرسمي على الالتزام بالسلام والاستقرار الإقليمي.
كما لفتت بعض التقارير إلى أن توقيت الافتتاح، وما صاحبه من عرض عسكري وإبراز للقدرات القتالية ومنظومات التسليح الحديثة، يعكس حرص مصر على إظهار جاهزية مؤسساتها العسكرية وقدرتها على حماية أمنها القومي في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة.
اهتمام يتجاوز الإعلام الإسرائيلي
ولم يقتصر الاهتمام بـ«الأوكتاجون» على وسائل الإعلام الإسرائيلية، بل حظي المشروع بمتابعة من وسائل إعلام عربية ودولية، تناولت تصميمه الفريد، ومساحته الضخمة، وما يضمه من مراكز قيادة وسيطرة وأنظمة رقمية متطورة، معتبرة أنه يمثل أحد أبرز مشروعات البنية العسكرية الحديثة في المنطقة.
ويعد «الأوكتاجون» المقر الجديد لوزارة الدفاع والقيادة العامة للقوات المسلحة المصرية، ويقع في قلب العاصمة الإدارية الجديدة، ويضم منظومة متكاملة للقيادة والسيطرة وإدارة الأزمات، في إطار خطة الدولة لتطوير مؤسساتها الاستراتيجية وتعزيز قدراتها الدفاعية وفق أحدث النظم التكنولوجية.



