الإليزيه إلى دمشق.. زيارة مرتقبة لماكرون تفتح صفحة جديدة بين فرنسا وسوريا
أعلنت الرئاسة السورية، الأحد، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعتزم زيارة دمشق خلال الفترة المقبلة، في خطوة تعكس تطورًا جديدًا في مسار العلاقات بين البلدين بعد سنوات من القطيعة السياسية، دون الكشف عن موعد الزيارة.
وبحسب بيان للرئاسة، سيجري ماكرون خلال زيارته مباحثات مع القيادة السورية تتناول تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأضاف البيان أن الرئيس الفرنسي سيرافقه وفد يضم مستثمرين وممثلين عن شركات فرنسية، في مؤشر على اهتمام باريس بتوسيع التعاون الاقتصادي وإعادة تنشيط حضورها في السوق السورية.
وتحمل الزيارة أهمية خاصة، إذ ستكون الأولى لماكرون إلى دمشق، كما تعد أول زيارة لرئيس فرنسي منذ زيارة نيكولا ساركوزي عام 2009، أي قبل اندلاع الأزمة السورية بعامين.
كما سيكون ماكرون أول رئيس لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي يزور العاصمة السورية منذ التغيير السياسي الذي شهدته البلاد عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، وهو أيضًا أبرز مسؤول غربي يزور دمشق خلال هذه المرحلة.
وتأتي الزيارة بعد سلسلة من التحركات الدبلوماسية التي شهدتها سوريا خلال العامين الماضيين، من بينها زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إضافة إلى استقبال باريس للرئيس السوري أحمد الشرع في مايو 2025، قبل أن يجري لاحقًا زيارة إلى واشنطن ويلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويأتي الإعلان عن الزيارة في وقت تواجه فيه السلطات السورية تحديات أمنية مستمرة، كان آخرها الهجوم الذي استهدف مقهى في العاصمة دمشق وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى، في حادث أعاد تسليط الضوء على الأوضاع الأمنية داخل البلاد.



