وزير خارجية اليمن الأسبق: الحل العسكري مستحيل والأزمة تحتاج تسوية سياسية
قال وزير الخارجية اليمني الأسبق، الدكتور أبو بكر القربي، إن استمرار الصراع في اليمن خلال السنوات الماضية أثبت عمليًا أن أيًا من الأطراف المتنازعة غير قادر على تحقيق حسم عسكري ينهي الأزمة، مؤكدًا أن الحل السياسي يظل الخيار الوحيد القابل للتطبيق.
وأوضح القربي، خلال لقائه مع الإعلامي سمير عمر في برنامج "الجلسة سرية" على شاشة القاهرة الإخبارية، أن مسار الحرب أثبت استحالة تحقيق انتصار كامل لأي طرف، وهو ما يجعل التسوية السياسية الطريق الوحيد لإنهاء الصراع.
وأضاف أن كل الأطراف لو كانت تمتلك القدرة على الحسم العسكري لفعلت ذلك منذ وقت طويل، معتبرًا أن استمرار الحرب بهذا الشكل يعكس حالة من الاستنزاف المتبادل دون نتائج حاسمة.
المبادرة الخليجية.. فرصة لم تُستغل
وتطرق القربي إلى أحداث عام 2011، مؤكدًا أنه لا يشعر بالندم تجاه دوره في تلك المرحلة، وأنه كان يعمل وفق ما يراه مناسبًا للحفاظ على استقرار اليمن وتجنب الانزلاق نحو الحرب الأهلية.
وأشار إلى أن المبادرة الخليجية كانت تمثل فرصة حقيقية لإنقاذ اليمن من الانهيار، لو تم تنفيذها بالشكل المتفق عليه، معتبرًا أنها كانت قادرة على توفير مسار انتقالي أكثر استقرارًا يمكن البناء عليه سياسيًا.
أسباب تعقيد الأزمة
ويرى وزير الخارجية اليمني الأسبق أن ما وصلت إليه البلاد من أزمة معقدة يعود إلى مجموعة من العوامل، من بينها سوء التقدير السياسي، وقصر النظر، وتغليب المصالح الشخصية على المصلحة الوطنية، وهي عوامل ساهمت في تعميق الأزمة وإطالة أمد الصراع.
واختتم القربي حديثه بالتأكيد على أن غياب الإرادة السياسية الحقيقية هو أحد أبرز أسباب استمرار الأزمة اليمنية حتى اليوم.



