أزمة جديدة في إسرائيل.. الحكومة تتحدى المحكمة العليا بقرار غير مسبوق
في خطوة وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بأنها غير مسبوقة، أقرت الحكومة الإسرائيلية بالإجماع عدم الاعتراف بأي قرار أو تعيين يصدر عن مجلس الهيئة الثانية للتلفزيون والإذاعة، معتبرة أن تشكيل المجلس الحالي لا يتوافق مع متطلبات القانون، في موقف يتعارض مع حكم صادر عن المحكمة العليا.
وجاء القرار بمبادرة من وزير الاتصالات شلومو كارهي ووزير العدل ياريف ليفين، فيما صادقت عليه الحكومة خلال جلسة غاب عنها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
ورأت الحكومة أن إلزامها بتنفيذ الحكم القضائي يمثل مخالفة لنصوص القانون، معتبرة أن تطبيق القرار الصادر عن المحكمة العليا لا ينسجم مع مبدأ سيادة القانون، في تصعيد جديد للخلاف المستمر بين السلطتين التنفيذية والقضائية.
وتعود جذور الأزمة إلى محاولة وزارة الاتصالات إعادة تشكيل مجلس الهيئة الثانية، المسؤولة عن تنظيم قطاع البث التلفزيوني والإذاعي التجاري في إسرائيل، من خلال تعيين أعضاء جدد.
لكن المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، إلى جانب المستشارين القانونيين، اعترضوا على تلك التعيينات، معتبرين أنها لا تستوفي المعايير القانونية المطلوبة وتفتقر إلى معايير الاستقلالية والنزاهة التي ينص عليها القانون.
ورغم هذه الاعتراضات، واصلت الحكومة تفعيل المجلس وإصدار قرارات من خلاله، ما دفع جهات إعلامية وحقوقية إلى اللجوء للمحكمة العليا للطعن في قانونية تشكيله.
وفي الشهر الماضي، أصدرت المحكمة العليا قرارًا يقضي بإبطال بعض التعيينات أو تجميد عمل المجلس إلى حين استيفاء الشروط القانونية، مؤكدة أن مؤسسات الدولة ملزمة بالالتزام بالقوانين المنظمة للتعيينات وعدم إخضاع الهيئات التنظيمية للاعتبارات السياسية.
وأثار القرار الحكومي ردود فعل من المعارضة، إذ حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت من أن تجاهل أحكام القضاء قد يقود إلى حالة من الفوضى ويقوض مبدأ سيادة القانون، مؤكدًا أن الجميع يجب أن يخضع لقانون واحد دون استثناء.



