انخفاض أسعار النفط.. توقعات البنوك العالمية تعزز سيناريو الهبوط حتى 2027
شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات وعودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز بصورة أسرع من المتوقع، وهو ما دفع كبرى البنوك الاستثمارية إلى خفض توقعاتها لأسعار الخام خلال العامين المقبلين.
وأبقى خام برنت قرب مستوى 73 دولارًا للبرميل، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط عند نحو 70 دولارًا للبرميل، ليسجلا أكبر خسائر شهرية وربع سنوية منذ عام 2020.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع إجراءات اتخذتها عدة دول لتخفيف تكلفة الوقود على المستهلكين، من بينها الإمارات التي خفضت أسعار البنزين لشهر يوليو بما يصل إلى 0.55 درهم للتر، والسولار بنحو 0.73 درهم، إلى جانب الصين التي خفضت أسعار البنزين بمقدار 525 يوانًا للطن والسولار 505 يوانات للطن، فيما مددت إيرلندا وأستراليا تخفيضات ضرائب الوقود، واتخذت دول أخرى إجراءات للحد من تأثير تقلبات الأسعار.
مورجان ستانلي: فائض تاريخي في سوق النفط
توقع بنك مورجان ستانلي أن يشهد سوق النفط العالمي فائضًا قد يصل إلى 4.8 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2027، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 2 و3 ملايين برميل يوميًا، مرجعًا ذلك إلى زيادة الإمدادات، وتعافي الصادرات من الشرق الأوسط، واستمرار ارتفاع الإنتاج الأمريكي، إلى جانب ضعف الطلب، خاصة من الصين.
وخفض البنك توقعاته لسعر خام برنت إلى 75 دولارًا للبرميل خلال النصف الأول من 2027، ثم إلى 70 دولارًا في النصف الثاني من العام نفسه، بعدما كانت تقديراته السابقة أعلى من ذلك.
جولدمان ساكس يخفض توقعاته أيضًا
بدوره، خفض جولدمان ساكس توقعاته لأسعار النفط، متوقعًا أن يبلغ متوسط خام برنت 80 دولارًا للبرميل في الربع الأخير من 2026 بدلًا من 90 دولارًا، وأن ينخفض متوسط السعر خلال 2027 إلى 75 دولارًا للبرميل، مع توقع وصول خام غرب تكساس إلى 70 دولارًا في العام نفسه.
ويرى البنك أن عودة صادرات الخليج إلى مستوياتها الطبيعية، إلى جانب نمو الإنتاج من الولايات المتحدة ومنتجين آخرين، سيزيد من المعروض العالمي، بينما يواصل تباطؤ الطلب، خاصة في آسيا، الضغط على الأسعار.
السوق ينتقل إلى مرحلة فائض المعروض
ويرى محللون أن أسواق النفط انتقلت من مرحلة القلق بشأن نقص الإمدادات إلى مرحلة التركيز على فائض المعروض، مع استمرار عودة الإنتاج وهدوء المخاطر الجيوسياسية، وهو ما يعزز التوقعات باستمرار الضغوط على الأسعار خلال العامين المقبلين، ما لم تطرأ تطورات جيوسياسية أو قرارات إنتاجية تغير موازين السوق.



